روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٤ - بَابُ التَّدْبِيرِ
٣٤٦٣ وَ رَوَى عَاصِمٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْعَبْدِ وَ الْأَمَةِ يُعْتَقَانِ عَنْ دُبُرٍ فَقَالَ لِمَوْلَاهُ أَنْ يُكَاتِبَهُ إِنْ شَاءَ وَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْعَبْدُ أَنْ يَبِيعَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ وَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مَالَهُ إِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ.
٣٤٦٤ وَ سَأَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنِ امْرَأَةٍ أَعْتَقَتْ ثُلُثَ خَادِمِهَا
______________________________
«و
روى عاصم» بن حميد في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح[١] «عن أبي بصير (إلى
قوله) عن دبر» أي عقيب الحياة و يدبران «فقال لمولاه أن
يكاتبه إن شاء» لأنه تعجيل لعتق كل واحد منهما «و ليس له أن يبيعه» على الاستحباب «إلا أن يشاء
العبد أن يبيعه قدر حياته» و يظهر منه جواز هذا البيع و إن كان الزمان
مجهولا مع أنه بيع المنافع، و يمكن عوده إلى الصلح و هو أيضا على الاستحباب لما
تقدم من الأخبار «و له أن يأخذ ماله إن كان له مال» و يدل على أن العبد لا
يملك و يمكن حمله على غير مورد الرواية و سيجيء.
و يؤيده ما رواه الشيخ في القوي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام قال: باع رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خدمة المدبر و لم يبع رقبته.
و في القوي، عن وهب، عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام قال: لا يباع المدبر إلا من نفسه.
و في القوي عن علي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعتق جارية له عن دبر في حياته قال: إن أراد بيعها باع خدمتها حياته، فإذا مات أعتقت الجارية و إن ولدت أولادا فهي بمنزلتها- إلى غير ذلك من الأخبار و عمل بها جماعة من الأصحاب و الحمل على الاستحباب أولى لما تقدم.
«و سأله عبد الله بن سنان» في الصحيح كالشيخ عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن امرأة أعتقت ثلث خادمها كما في يب (و خادمتها) كما في بعض النسخ[٢]
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب التدبير خبر ٥- ٨- ١٨- ٢٦.