روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٦ - بَابُ الْكَفَالَةِ
قَالَ كَفَالَةٌ تَكَفَّلْتُ بِهَا قَالَ مَا لَكَ وَ لِلْكَفَالاتِ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْكَفَالَةَ هِيَ الَّتِي أَهْلَكَتِ الْقُرُونَ الْأُولَى.
٣٤٠٢ وَ رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ
______________________________
(و كأنه أحمد بن النضر الثقة) و يحتمل غيره و يمكن أن يكون الأخذ من كتاب الفضل
فيكون صحيحا.
و روى الكليني في الصحيح، عن حفص بن البختري قال: أبطأت عن الحج فقال لي أبو عبد الله عليه السلام ما أبطأ بك عن الحج؟ فقلت جعلت فداك: تكفلت برجل فحقرني[١] (من التحقير أي قال لي: يا ضعيف) أو بالفاء و الزاي أي دفعني فقال: ما لك و الكفالات (و للكفالات- خ ل) أ ما علمت أنها أهلكت القرون الأولى ثمَّ قال: إن قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فأشفقوا منها و خافوا خوفا شديدا فجاء آخرون فقالوا ذنوبكم علينا فأنزل الله عز و جل عليهم العذاب ثمَّ قال تبارك و تعالى خافوني و اجترأتم علي[٢].
و الظاهر أنهما كفلا رجلا من العامة أو مع عدم قدرتهما على أداء ما على المكفول و إلا فهي من أعظم قضاء حوائج المؤمن و بسببه يسرا المؤمن، و أما كفالة الذنوب فالعذاب بها للجرأة لا أنها تكفل لقوله تعالى وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى*[٣] و المناسبة بين كفالة المال و الذنوب باعتبار الجرأة مع عدم القدرة.
«و روي عن الحسين بن خالد» أو الحسن كما في بعض النسخ و لم يذكر طريقه إليهما لكن الكليني رواه عنه في القوي و الشيخ في الصحيح، و الحسين
[١] يمكن أن يكون بالخاء و الفاء المعجمتين اي المكفول عاهدنى بانى حاضر متى طلبنى ثمّ نقض عهدى و غرمنى( منه رحمه اللّه) و في نسختين مطبوعتين من الكافي( فخفر بى).