روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٤ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
فَقَالَ لَا تَفْعَلْ افْتَحْ بَابَكَ وَ ابْسُطْ بِسَاطَكَ وَ اسْتَرْزِقِ اللَّهَ رَبَّكَ.
٣٦٠٧ وَ قَالَ سَدِيرٌ الصَّيْرَفِيُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَيُّ شَيْءٍ عَلَى الرَّجُلِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَقَالَ يَا سَدِيرُ إِذَا فَتَحْتَ بَابَكَ وَ بَسَطْتَ بِسَاطَكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ.
٣٦٠٩ وَ قَالَ عَلِيٌّ ع كُنْ لِمَا لَا تَرْجُو أَرْجَى مِنْكَ لِمَا تَرْجُو فَإِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ع خَرَجَ يَقْتَبِسُ لِأَهْلِهِ نَاراً فَكَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَجَعَ نَبِيّاً وَ خَرَجَتْ مَلِكَةُ- سَبَإٍ فَأَسْلَمَتْ مَعَ سُلَيْمَانَ ع وَ خَرَجَتْ سَحَرَةُ فِرْعَوْنَ يَطْلُبُونَ الْعِزَّةَ لِفِرْعَوْنَ فَرَجَعُوا مُؤْمِنِينَ.
٣٦١٠ وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع عِدْنِي قَالَ كَيْفَ أَعِدُكَ
______________________________
«و
قال علي صلوات الله عليه» رواه الكليني في القوي عن أمير المؤمنين عليه
السلام «كن لما لا ترجو أرجى منك مما ترجو» أي ينبغي أن يكون رجاؤك
مما لا ترجو منه أكثر مما ترجو فإن كثيرا ما يشاهد أن لا يحصل من المرجو و يحصل من
جانب لا يرجوه بل لم يكن يحتمل أن يكون يحصل من ذاك شيء «فإن موسى عليه
السلام» ذهب ليلتمس نارا لأهله عند الولادة في الصحراء عند ما شاهد نارا فلما قرب
عنده خاطبه الله تعالى و جعله نبيا و متى كان يخطر بباله ذلك؟ و كذلك بلقيس جاءت
إلى سليمان لطلب الملك بأن يكون ما في يدها سالما فحصل لها الإيمان و تزوجها
سليمان عليه السلام و حصل لها الدنيا و الآخرة و كذلك «سحرة فرعون يطلبون
العزة لفرعون» بأن يصير فرعون غالبا على موسى عليه السلام أو العزة عنده
كما قال: إنكم لمن المقربين لو غلبتم على موسى عليه السلام «فرجعوا مؤمنين» بحيث رأوا
مكانهم من الجنة و حصل لهم المرتبة التي لا يتصور أن تكون لأحد، لأن من كانت مدة
عمره في الكفر و السحر، صار عاقبته الإيمان و الشهادة.
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أبي الله عز و جل إلا أن يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون[١].
«و قال رجل لأبي الحسن عليه السلام عدني» في مطلوب أو إحسان «قال كيف
[١] الكافي باب الرزق من حيث لا يحتسب خبر ١.