روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣ - بَابُ أَصْنَافِ الْقُضَاةِ وَ وُجُوهِ الْحُكْمِ
بَابُ أَصْنَافِ الْقُضَاةِ وَ وُجُوهِ الْحُكْمِ
٣٢٢١ قَالَ الصَّادِقُ ع الْقُضَاةُ أَرْبَعَةٌ ثَلَاثَةٌ فِي النَّارِ وَ وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَ رَجُلٌ قَضَى بِجَوْرٍ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَ رَجُلٌ قَضَى بِحَقٍّ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ فَهُوَ فِي النَّارِ وَ رَجُلٌ قَضَى بِالْحَقِّ وَ هُوَ يَعْلَمُ فَهُوَ
______________________________
في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني عليه السلام و قرأته بخطه سأله ما تفسير
قوله تعالى وَ لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَ
تُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ[١] إلخ قال: فكتب
عليه السلام بخطه: الحكام القضاة، قال: ثمَّ كتب تحته هو أن يعلم الرجل أنه ظالم
فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي حكم له إذا كان قد علم أنه ظالم[٢] أي المدعي و
إن كان القاضي محقا و هذا تفسير آخر للآية و بعمومها شامل لهما و يمكن أن يراد
بالضمير الحاكم فيرجع إلى الأول، و يدل على عدم جواز الترافع إليهم و أن ما يأخذه
حرام كما سيأتي التصريح به في أخبار أخر.
باب أصناف القضاة و وجوه الحكم من الحق و الباطل و الجائز و الحرام «قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني و الشيخ، عن البرقي مرسلا عنه عليه السلام[٣] و لا شك فيه للإجماع و الأخبار المتواترة عنهم صلوات الله عليهم أنه يجب أن يكون القاضي مجتهدا أو عالما و لا أقل فيما يقضي، فلو لم يكن كذلك كان عاصيا و لو قضى بالحق، و الظاهر من العلم، العلم الشرعي الشامل للظن المتاخم للعلم أو مطلق الظن على ما هو المشهور بين الأصحاب و يحتمل أن يكون المراد به العلم اليقيني فحينئذ يخرج غير المعصوم عليه السلام أو
[١] البقرة- ١٨٨.