روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٢ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
الْحَلَالَ مِنْهُ وَ لَا الْحَرَامَ فَقَدِ اخْتَلَطَ عَلَيَّ فَقَالَ عَلِيٌّ ع أَخْرِجْ خُمُسَ مَالِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ رَضِيَ مِنَ الْإِنْسَانِ بِالْخُمُسِ وَ سَائِرُ الْمَالِ كُلُّهُ لَكَ حَلَالٌ
______________________________
تصدق بخمس مالك يفهم من لفظ (التصدق) أنه لا يختص ببني هاشم، و من لفظ الخمس
الاختصاص بهم، و لهذا ذكره المصنف في باب الخمس بعبارة أخرى[١] و كأنه نقل بالمعنى، و
هنا بهذه العبارة و تقدم التفصيل الذي ذكره الأصحاب، و أن الأحوط أن يختص بهم[٢] و إن كان
الأظهر التعميم.
و يؤيد التخصيص ما رواه الشيخ في الموثق، عن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل؟ قال لا إلا أن لا يقدر على شيء يأكل و لا يشرب و لا يقدر على حيلة فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت[٣] إن كان المراد بهم مطلق بني هاشم، و يحتمل أن يكون المراد بهم الأئمة عليهم السلام حتى يصرفوا في مواضعها.
و ما[٤] تقدم في صحيحة زرارة أنه قال: لعبد الملك انظر إلى خمس هذا المال فابعث به إليه يعني إلى أبي عبد الله عليه السلام، و تقريره صلوات الله عليه، يؤيد التخصيص، لكن قوله عليه السلام في الجواب (هو له هو له) يؤيد العدم، بل يفهم منه جواز أخذ أموال النواصب للشيعة كما دل عليه الأخبار المتقدمة في شراء الضيعة منهم، و قوله عليه السلام (فليمنعها أشد المنع).
[١] حيث قال: جاء رجل الى أمير المؤمنين( ع) فقال: يا أمير المؤمنين اصبت مالا و اغمضت فيه أ فلي توبة قال: ائتنى بخمسه فاتاه بخمسه فقال هو لك، ان الرجل إذا تاب تاب معه ماله.