روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٠ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٧١١ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَيَضْمَنُهُ ضَامِنٌ لِلْغُرَمَاءِ قَالَ إِذَا رَضِيَ بِهِ الْغُرَمَاءُ فَقَدْ
______________________________
و أما ماله فالمشهور أنه لا يحل و يحمل الخبر على أن (ما عليه) بيان (ماله)، و
يقرأ المال بالضم كأنه قال: حل المال الذي كان في ذمته بتعلقه على المال و العطف
تفسيري.
و روى الشيخ في الصحيح، عن الحسين بن سعيد قال سألته (أي الرضا عليه السلام) عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثمَّ مات المستقرض أ يحل مال القارض عند موت المستقرض منه أو لورثته (أو للورثة) من الأجل ما للمستقرض في حياته؟
فقال: إذا مات فقد حل مال القارض[١].
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح «عن الحسن بن صالح» أو صباح و هو تصحيف «الثوري» الضعيف، و رواه الكليني في الصحيح، و الشيخ بطرق صحيحة، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان[٢]، بل رواه المصنف في باب الوصايا هذا الخبر بعينه عن عبد الله بن سنان فكأنه وقع سهو من النساخ، و يمكن أن يكون الحسن أيضا سمعه كما سمعه عبد الله، لكن الغالب ذكر الشيخين في كتبهما أن يكون تغيير في المتن، و على أي حال فلا ريب في مضمونه أنه إذا ضمن ضامن للغرماء و رضوا بضمانه، و كذلك إذا ضمن و أدى، أما إذا ضمن و لم يرض الغرماء و لم يؤد فالظاهر عدم براءة ذمة الميت.
و يؤيده ما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن إسحاق بن عمار، عن أبي
[١] التهذيب باب الديون و احكامها خبر ٣٤.