روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٩ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
الشُّهُودِ فَقَالَ الظَّنِينُ وَ الْمُتَّهَمُ وَ الْخَصْمُ قَالَ قُلْتُ فَالْفَاسِقُ وَ الْخَائِنُ قَالَ هَذَا يَدْخُلُ فِي الظَّنِينِ.
٣٢٨٢ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ لَا يَجُوزُ شَهَادَةُ الْمُرِيبِ وَ الْخَصْمِ وَ دَافِعِ مَغْرَمٍ أَوْ أَجِيرٍ أَوْ شَرِيكٍ- أَوْ مُتَّهَمٍ أَوْ تَابِعٍ
______________________________
و المراد بالظنين من يظن أنه لا يصدق أو يتهم كالشريك فيما هو شريك، و الوصي كذلك،
و شهادة العاقلة في نفي الجناية، و الفاسق و الخائن يدخلان فيه لأنهما إذا لم
يخافا من الله تعالى يمكن أن يكذبا فلا يحصل الظن بصدقهما، و المراد بالخصم (إما)
ما ذكر في الظنين فإنه يشهد لنفسه فهو مخاصم فكيف يكون شاهدا (أو) من كان بينه و
بين المشهود عليه عداوة دنيوية أو صدر منه المخاصمة معه، و كيف كان فهو و المتهم
أيضا داخلان في الظنين، و يمكن أن يكون مراده عليه السلام بكل ذلك ما يعمهما.
«و في حديث آخر» رواه الشيخ في الموثق عن سماعة قال: سألته عما يرد من الشهود فقال المريب[١] (و هو من يحصل الريب في صدقه كالظنين و مثل السائل بكفه و العبد لمولاه) «و دافع مغرم» كشهادة العاقلة بنفي الجناية فيما أمكن فيه شهادة كما إذا شهد شهود بأنه وقع الجناية يوم الخميس خطاء و شهدت العاقلة بأنه كان يوم الخميس عندنا من أوله إلى آخره «أو أجير» و حمل على التهمة أو إذا لم يكن عادلا و سيجيء «أو شريك» فيما هو شريك فيه «أو متهم» كالفاسق و الخائن و غيرهما تعميم بعد تخصيص أو يخص بالأولين «أو تابع» كالخدم و العبيد المتهمين[٢] و في بعض النسخ (أو بائع) كشهادته لأحد المشتريين
[١] التهذيب باب البينات خبر ٤ صدره هكذا: سالته عما يرد من الشهود فقال:
المريب إلخ و فيه و العبد و التابع.