روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩ - بَابُ مَنْ يَجُوزُ التَّحَاكُمُ إِلَيْهِ وَ مَنْ لَا يَجُوزُ
٣٢١٨ وَ رَوَى عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع قَالَ إِذَا كُنْتُمْ فِي أَئِمَّةِ جَوْرٍ فَاقْضُوا فِي أَحْكَامِهِمْ وَ لَا تَشْهَرُوا أَنْفُسَكُمْ فَتُقْتَلُوا وَ إِنْ تَعَامَلْتُمْ بِأَحْكَامِنَا كَانَ خَيْراً لَكُمْ
______________________________
خاصة، أمر جميع المؤمنين بطاعتنا فإن خفتم تنازعا في أمر فردوه إلى الله و إلى
الرسول و إلى أولي الأمر منكم كذا نزلت و كيف يأمرهم الله عز و جل بطاعة ولاة
الأمر و يرخص في منازعتهم، إنما قيل ذلك للمأمورين الذين قيل لهم أطيعوا الله
و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم[١] و ظاهره
الاختصاص عند حضورهم و التمكن من التحاكم إليهم و لا ريب فيه.
«و روى عطاء بن السائب» في القوي كالشيخ بسندين[٢] «عن علي بن الحسين عليهما صلوات الله قال: إذا كنتم في أئمة جور» أي في أزمنتهم أو نيابتهم كرها و المراد بهم العامة و إن احتمل العموم «فاقضوا في أحكامهم» تقية ما لم يستلزم القتل ظلما فإنه لا تقية فيه إذا كان المقتول مؤمنا أما إذا كان منهم و شهد عليه اثنان منهم فظاهر الأخبار الكثيرة و هذا الخبر جواز الحكم عليه و في الجراح تردد و الاجتناب أحوط ما لم ينته إلى قتل نفسه فيجوز «و لا تشهروا أنفسكم» بالتشيع و إجراء أحكامكم «فتقتلوا و إن تعاملتم بأحكامنا» في بلاد الشيعة أو بلادهم مع الإمكان بدون التشهير «كان خيرا لكم» و يؤيده ما رواه الشيخ عن علي بن محمد قويا قال: سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منا في أحكامهم؟ فكتب عليه السلام يجوز لكم إن شاء الله إذا كان مذهبكم فيه التقية و المداراة لهم[٣] و إن احتمل أن يكون المراد به نقل الأخبار عنهم
[١] أصول الكافي باب ان الامام يعرف الامام الذي يكون من بعده إلخ خبر ١ من كتاب الحجة.