روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
ص يُدْخِلُ الْفِيلَ سَفِينَةً ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ مَبْلَغِ الْمَاءِ مِنَ السَّفِينَةِ فَيُعَلِّمُ عَلَيْهِ ثُمَّ يُخْرِجُ الْفِيلَ وَ يُلْقِي فِي السَّفِينَةِ حَدِيداً أَوْ صُفْراً أَوْ مَا شَاءَ فَإِذَا بَلَغَ الْمَوْضِعَ الَّذِي عَلَّمَ عَلَيْهِ أَخْرَجَهُ وَ وَزَنَهُ.
٣٢٤٦ وَ فِي رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ غَالِبٍ الْأَسَدِيِّ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ بَيْنَمَا رَجُلَانِ جَالِسَانِ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِذْ مَرَّ بِهِمَا رَجُلٌ مُقَيَّدٌ فَقَالَ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي قَيْدِهِ كَذَا وَ كَذَا فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً فَقَالَ الْآخَرُ إِنْ كَانَ فِيهِ كَمَا قُلْتَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثاً فَذَهَبَا إِلَى مَوْلَى الْعَبْدِ وَ هُوَ الْمُقَيِّدُ فَقَالا لَهُ إِنَّا حَلَفْنَا عَلَى كَذَا وَ كَذَا فَحُلَّ قَيْدَ غُلَامِكَ حَتَّى نَزِنَهُ فَقَالَ مَوْلَى الْعَبْدِ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ إِنْ حَلَلْتُ قَيْدَ غُلَامِي فَارْتَفَعُوا إِلَى عُمَرَ فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ عُمَرُ مَوْلَاهُ أَحَقُّ بِهِ اذْهَبُوا بِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَعَلَّهُ يَكُونُ عِنْدَهُ فِي هَذَا شَيْءٌ فَأَتَوْا عَلِيّاً ع فَقَصُّوا عَلَيْهِ الْقِصَّةَ فَقَالَ مَا أَهْوَنَ هَذَا فَدَعَا بِجَفْنَةٍ وَ أَمَرَ بِقَيْدِهِ فَشُدَّ فِيهِ
______________________________
التصدق بوزنه من الطعام أو غيره (و الجفنة) القصعة (و الزبرة) القطعة من الحديد
جمعها زبر كزفر (و علمه) كنصر و ضرب و سمعه.
روى الشيخ في الصحيح، عن الحسين بن سعيد، عن بعض أصحابه يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل حلف أن يزن الفيل فأتوه به فقال: و لم تحلفون بما لا تطيقون؟ فقلت قد ابتليت، فأمر بقرقور (أي سفينة) فيه قصب فأخرج منه قصب كثيرة، ثمَّ علم صبغ الماء بقدر ما عرف صبغ الماء قبل أن يخرج القصب ثمَّ صير الفيل فيه حتى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى إليه صبغ الماء أولا ثمَّ أمر بوزن القصب الذي أخرج، فلما وزن قال: هذا وزن الفيل،[١] ثمَّ ذكر حكاية القيد و الخبر عنه صلى الله عليه و آله و سلم.
«و في رواية عمرو بن شمر إلخ» لا خلاف عندنا في بطلان الطلاق باليمين و الطلاق ثلاثا فالظاهر حمله على التقية (أو) لبيان جهل عمر على أنه عليه السلام لم يقل
[١] التهذيب باب النذور خبر ٦٠ من كتاب النذور.