روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٩ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
لَا يَسْتَطِيعُ الرِّجَالُ النَّظَرَ إِلَيْهِ وَ تَجُوزُ فِي النِّكَاحِ إِذَا كَانَ مَعَهُنَّ رَجُلٌ-
______________________________
تقدم المرأة وجوبا على الرجل و تجوز في حد الزنا مطلقا أو الرجم للتقيد به في
الأخبار و إن وردت مطلقة، و المطلق يحمل على المقيد سيما إذا كان على سبيل
الاشتراط كما سيجيء، و في وجوب الحمل مع إثباتهما أو نفيهما إشكال، نعم لا شك مع
التغاير و الأكثر على الحمل و قبلوا شهادة الرجلين و أربع نسوة في الحد و فيه
إشكال لأنه لم يصل إلينا خبر يدل عليه صريحا مع وجوب درء الحد بالشبهات «و تجوز في
النكاح» أي في الإثبات أو الإيقاع أو استحبابا أو تقية «إذا كان معهن رجل» بأن كان رجل و
امرأتان (و قيل) ثبوت المهر بذلك دون أصل النكاح عملا بالأصلين لأن الشاهد و
المرأتين يجوز في حقوق الناس دون حقوق الله، و النكاح منهما بالاعتبارين و سيجيء
أيضا.
(فأما) ما رواه الشيخ في القوي عن إسماعيل بن عيسى قال سألت الرضا عليه السلام هل يجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهن رجل؟ قال لا، هذا لا- يستقيم[١] (فمحمول) على الإثبات أو على الإيقاع باعتبار الإثبات كما يظهر من قوله عليه السلام (هذا لا يستقيم) أي لا يثبت بها.
لما رواه الشيخ، عن محمد بن مسلم في الصحيح، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
إنما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث[٢] و سيجيء في باب النكاح.
و روي في القوي عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه كان يقول شهادة النساء لا تجوز في طلاق و لا نكاح و لا في حدود إلا في الديون و ما لا يستطيع الرجل النظر إليه[٣]- و يحمل على التقية و يمكن حمل قوله (لا تجوز في
[١] الاستبصار باب ما يجوز شهادة النساء فيه و ما لا يجوز خبر ١١.