روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٨ - بَابُ الْحُرِّيَّةِ
ع فِيمَنْ نَكَّلَ بِمَمْلُوكِهِ أَنَّهُ حُرٌّ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهِ سَائِبَةٌ يَذْهَبُ فَيَتَوَلَّى إِلَى مَنْ أَحَبَّ فَإِذَا ضَمِنَ حَدَثَهُ فَهُوَ يَرِثُهُ.
٣٥٢٠ وَ رُوِيَ فِي امْرَأَةٍ قَطَعَتْ ثَدْيَ وَلِيدَتِهَا أَنَّهَا حُرَّةٌ لَا سَبِيلَ لِمَوْلَاتِهَا عَلَيْهَا
______________________________
و الخصيتين و العين و الاذن و اليد و الرجل، و لا شك في الانعتاق بما يكون فيه
الدية كاملة (أما) بمثل إذن واحد ففيه خلاف، و ظاهر الأخبار، الانعتاق أيضا.
روى الكليني و الشيخ في القوي عن جعفر بن محبوب عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كل عبد مثل به فهو حر،[١] و التمثيل كالتنكيل- و في النهاية مثلت بالحيوان أمثل به مثلا إذا قطعت أطرافه و شوهت به و مثلت بالقتيل إذا جدعت أنفه أو أذنه أو مذاكيره أو شيئا من أطرافه، و الاسم المثلة فأما (مثل) بالتشديد فهو للمبالغة، و فيه قد نكل به تنكيلا إذا جعله عبرة لغيره، و النكال العقوبة التي تنكل الناس عن فعل، جعلت له جزاء.
«و روي» رواه الكليني في الحسن كالصحيح، و الشيخ في الصحيح عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين عليه السلام في امرأة قطعت ثدي وليدتها أنها حرة لا سبيل لمولاتها عليها و قضى فيمن نكل بمملوكه أنه حر لا سبيل له عليه، سائبة يذهب فيتولى من أحب فإذا ضمن جريرته فهو يرثه[٢].
«و روي في امرأة قطعت ثدي وليدتها» أمتها «أنها حرة» و يصدق على الواحدة أيضا لو لم يكن ظاهرا فيه.
[١] الكافي باب ان المملوك إذا عمى او جذم إلخ خبر ١.