روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٥ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
.........
______________________________
و في الموثق، عن سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن بيع المصاحف و
شرائها قال: لا تشتر كتاب الله، و لكن اشتر الحديد و الورق و الدفتين و قل: اشترى
منك هذا بكذا و كذا[١].
و روى الشيخان في الموثق كالصحيح و الشيخ أيضا في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن شراء المصاحف و بيعها فقال: إنما كان يوضع الورق عند المنبر و كان ما بين الحائط و المنبر قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف، قال فكان الرجل يأتي فيكتب من ذلك، ثمَّ إنهم اشتروا بعد فقلت فما ترى في ذلك؟ فقال لي:
اشترى أحب إلي من أن أبيعه، قلت: فما ترى إن أعطى أعلى كتابته أجرا؟ قال لا بأس و لكن هكذا كانوا يصنعون[٢].
(و الورق) الكاغذ، (و الأديم) الجلد المدبوغ، و الجمع الأدم محركة (و الحلية)، الزينة، و (الدفتين) هما المسمى بالجلد.
و الظاهر أن المراد بالصحيحة أنه كان في زمن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أو فيه و في زمن الصحابة يوضع القرآن أو الورق المكتوب عليه عند منبر رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و كان ما بين الحائط و المنبر قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف أي لم يكن المنبر متصلا بحائط المسجد. بل كان منفصلا عنه بهذين المقدارين و هو بالتخمين ثلاثة أشبار و يكون بيانا للواقع و كان من أراد أن يكتب من القرآن يجيء هنا و يكتب منه، و ما كان البيع و الشراء و الإجارة في الصدر الأول.
[١] الكافي باب بيع المصاحف خبر ٢ و التهذيب باب المكاسب خبر ٦٩ لكن في التهذيب سند، هذا الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى عمن سمعه قال سألته عن بيع المصاحف إلخ و فيه أيضا اشتر الحديد و الورق إلخ.