روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٠ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الصَّالِحِينَ.
٣٥٩٤ وَ رَوَى شَرِيفُ بْنُ سَابِقٍ التَّفْلِيسِيُّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ السَّمَنْدِيِّ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى دَاوُدَ ع أَنَّكَ نِعْمَ الْعَبْدُ لَوْ لَا أَنَّكَ تَأْكُلُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ وَ لَا تَعْمَلُ بِيَدِكَ شَيْئاً قَالَ فَبَكَى دَاوُدُ ع فَأَوْحَى اللَّهُ
______________________________
خلفا أفضل منه حتى رأيت ابنه محمد بن علي عليه السلام فأردت أن أعظه فوعظني، فقال
له أصحابه بأي شيء وعظك؟ قال خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيني أبو
جعفر محمد بن علي عليهما السلام و كان رجلا بادنا ثقيلا و هو متكئ على غلامين
أسودين أو موليين، فقلت في نفسي سبحان الله؟ شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة
الحارة على هذه الحال في طلب الدنيا، أما لأعظنه فدنوت منه فسلمت عليه فرد على
السلام بنهر" ببهر خ- ل[١] كا" و
هو يتصاب عرقا، فقلت: أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على هذه الحال
في طلب الدنيا؟ أ رأيت لو جاء أجلك و أنت على هذه الحال ما كنت تصنع؟ فقال، لو
جاءني الموت و أنا على هذه الحال جاءني و أنا في (طاعة- من خ) طاعة الله عز و جل
أكف بها نفسي و عيالي عنك، و عن الناس و إنما كنت أخاف إن لو جاءني الموت و أنا
على معصية من معاصي الله، فقلت له: صدقت يرحمك الله أردت أن أعظك فوعظتني.
«و روى شريف بن سابق» رواه الشيخان في القوي من كتاب أحمد البرقي عنه[٢] و لم يذكر طريقه إليه، لكن الظاهر أخذه من الكافي أو أحمد، و يدل علي جواز رزق الإمام من بيت المال مع الكراهة، و يمكن أن يكون جائزا ثمَ
[١] و قوله ببهر كما في بعض نسخ الكافي- تتابع النفس و انقطاعه من الاعياء و بعبارة اخرى هو ما يعترى الإنسان عند السعى الشديد و العدو( أقرب الموارد).