روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٥ - بَابُ وَلَاءِ الْمُعْتَقِ
حَسَنَةً حَالُهُمْ وَ إِذَا كَانَ النَّاسُ شَدِيدَةً حَالُهُمْ فَالصَّدَقَةُ أَفْضَلُ وَ بَيْعُ هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ إِذَا كَانَ بِهَذِهِ الْحَالِ.
٣٥٠٠ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ يَمْلِكُ ذَا رَحِمِهِ هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يَسْتَعْبِدَهُ قَالَ لَا يَصْلُحُ لَهُ بَيْعُهُ وَ لَا يَتَّخِذُهُ عَبْداً وَ هُوَ مَوْلَاهُ وَ أَخُوهُ فِي الدِّينِ وَ أَيُّهُمَا مَاتَ وَرِثَهُ صَاحِبُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْهُ.
٣٥٠١ وَ رَوَى حُذَيْفَةُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُعْتِقَ هُوَ الْمَوْلَى وَ الْوَلَدُ
______________________________
لأن عتقه إعانة له على الإثم و مثل هذه الإعانة مكروهة و لهذا قال عليه السلام (و
بيع هذا أحب إلي) لأنه يمكن أن يتوب (لا يتوب- ظ) بعد العتق «و روى الحسن بن
محبوب عن سماعة» في الموثق كالصحيح، و يمكن أن يقال بصحته لأنه صح عن الحسن،
و إجماع العصابة عليه كالشيخ[١] «في رجل يملك
ذا رحمه» الظاهر أن المراد به مثل الأخ و ابنه و ابن الأخت و العم و الخال و يكون
محمولا على الكراهة و يمكن حمله على الأعم من الحرمة و الكراهة و يكون شاملا
للعمودين أو يعم تغليبا و يكون شاملا لذوات الأرحام، و الأول أظهر لقوله عليه
السلام «و هو مولاه» أي وارثه «و أخوه في الدين» فكيف يبيعه أو يستعبده «و أيهما مات
ورثه صاحبه» في موت العبد ظاهر و في موت الحر إذا لم يكن له وارث حر فحينئذ يشترى و
يورث «إلا أن يكون له وارث أقرب إليه منه» فحينئذ يشترى الأقرب و
يورث و سيجيء.
«و روى حذيفة بن منصور» الثقة في القوي كالشيخ[٢] «قال: المعتق» بالفتح «هو المولى» و الوارث أو المسمى بالمولى «و الولد» أي ولده
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب العتق و احكامه خبر ١٦٠- ٥٠.