روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٠٨ - بَابُ الْوَكَالَةِ
بِالْعَزْلِ وَ يَقُولُونَ الْمَالُ مِنْهُ عِوَضٌ لِصَاحِبِهِ وَ الْفَرْجُ لَيْسَ مِنْهُ عِوَضٌ إِذَا وَقَعَ مِنْهُ وَلَدٌ فَقَالَ ع سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَجْوَرَ هَذَا الْحُكْمَ وَ أَفْسَدَهُ إِنَّ النِّكَاحَ أَحْرَى وَ أَحْرَى أَنْ يُحْتَاطَ فِيهِ وَ هُوَ فَرْجٌ وَ مِنْهُ يَكُونُ الْوَلَدُ إِنَّ عَلِيّاً ع أَتَتْهُ امْرَأَةٌ اسْتَعْدَتْهُ عَلَى أَخِيهَا فَقَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكَّلْتُ أَخِي هَذَا بِأَنْ يُزَوِّجَنِي رَجُلًا وَ أَشْهَدْتُ لَهُ ثُمَّ عَزَلْتُهُ مِنْ سَاعَتِهِ تِلْكَ فَذَهَبَ فَزَوَّجَنِي وَ لِي بَيِّنَةٌ أَنِّي عَزَلْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُزَوِّجَنِي فَأَقَامَتِ
______________________________
إذا
وقع منه ولد» أي لو كان العقد باطلا كان الولد ولد زناء و ليس النكاح من
قبيل المعاوضات حتى لو كان باطلا كان المهر بإزاء الوطء و كان عوضه لأن الزنا لا
عوض له (أو) لأن المال يمكن تبديله إذا لم يكن مرضيا بخلاف الولد فالاحتياط في عدم
إمضاء الوكالة.
«فقال سبحان الله» أي انزه الله تعالى عن أن يفتري عليه بمثل هذا الافتراء أو على العادة للإنكار «ما أجور هذا الحكم و أفسده» أي ما أفسده للتعجب «إن النكاح أحرى» و في يب بزيادة (و أجرى) بالجيم بعد الحاء كما في بعض النسخ أي هو أليق و أشد جريانا أو جرأة «أن يحتاط فيه» و يمكن أن يقره بالحاء كما في بعض النسخ للتأكيد «و هو فرج و منه يكون الولد» أي أنهم يقولون في المال إنه متى لم يعلم الوكيل بالعزل يكون ما فعله صحيحا للاحتياط في عدم تضييع مال المشتري فكيف لا يحتاطون في الفروج مع أنها أليق بأن يحتاط فيها لأن العقد كما يمكن أن يكون باطلا يمكن أن يكون صحيحا و إذا حكمتم ببطلانه و تزوجت زوجا آخر كان زناء و أولاده من زناء، فلما أنكم تحتاطون بالاستحسان العقلي فلأي شيء لا تحتاطون في عكسه و غرضه عليه السلام بطلان استحسانهم و أنه لا يجوز الجرأة في أحكام الله تعالى بمثل هذه الاستحسانات العقلية، بل يجب فيها أن يتبع النصوص الشرعية.
ثمَّ استدل على الظاهر بفعل أمير المؤمنين عليه السلام و هو من قول الله و قول رسوله