روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٠ - بَابُ الْوَكَالَةِ
قَالَ يُغَرَّمُ لَهَا نِصْفَ الصَّدَاقِ عَنْهُ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي ضَيَّعَ حَقَّهَا فَلَمَّا لَمْ يُشْهِدْ لَهَا عَلَيْهِ بِذَلِكَ الَّذِي قَالَ لَهُ حَلَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ وَ لَا تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَّا أَنْ يُطَلِّقَهَا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ- فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَإِنَّهُ مَأْثُومٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ الْحُكْمُ الظَّاهِرُ حُكْمَ الْإِسْلَامِ وَ قَدْ أَبَاحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ.
٣٣٨٥ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ وَكَّلَ آخَرَ عَلَى وَكَالَةٍ فِي أَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ وَ أَشْهَدَ لَهُ بِذَلِكَ شَاهِدَيْنِ فَقَامَ الْوَكِيلُ فَخَرَجَ لِإِمْضَاءِ الْأَمْرِ فَقَالَ اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ عَزَلْتُ فُلَاناً عَنِ الْوَكَالَةِ- فَقَالَ إِنْ كَانَ الْوَكِيلُ أَمْضَى الْأَمْرَ الَّذِي وُكِّلَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الْوَكَالَةِ فَإِنَّ الْأَمْرَ وَاقِعٌ مَاضٍ عَلَى مَا أَمْضَاهُ الْوَكِيلُ كَرِهَ الْمُوَكِّلُ أَمْ رَضِيَ قُلْتُ فَإِنَّ الْوَكِيلَ أَمْضَى الْأَمْرَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ
______________________________
قبل الدخول «و ذلك أنه» هو الذي «ضيع حقها» لعدم الإشهاد مع ادعاء
الوكالة و فضيحة المرأة و سيجيء أيضا في الصحيح عن ابن محبوب، و يدل على النصف «و كان
الحكم» الظاهر بالنصب خبر كان «حكم الإسلام» بدل من الحكم أو الظاهر
صفة للحكم و حكم الإسلام خبر كان.
«و روى محمد بن أبي عمير» في الصحيح كالشيخ «عن هشام بن سالم» «بثقة» أي معتمد عليه و إن لم يكن عدلا كما هو الظاهر و قيل لا بد منه إذ لا اعتماد على الكافر و الفاسق لقوله تعالى (إِنْ جاءَكُمْ) لكن الظاهر هنا الاكتفاء بالثقة لعدم جواز التصرف أو لبطلانه و إن لم يثبت و الآية تؤيده بالتثبت و التبين، و يمكن الحمل على ما تقدم من الأعلام بأن يكون المراد بالثقة الجنس ليشمل العدلين و المحفوف بالقرينة، لكن الأول أظهر «أو يشافه» (أو يشافهه) أي يعزله بحضوره و أصله من إدناء الشفة إلى الشفة.