روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٤ - بَابُ مَنْ يَجِبُ رَدُّ شَهَادَتِهِ وَ مَنْ يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ
فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع فَقَالَ لِعَلِيٍّ ع مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنَّكَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْلَمُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَقْضَاهَا بِالْحَقِّ فَإِنَّ هَذَيْنِ قَدِ اخْتَلَفَا فِي شَهَادَتِهِمَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع مَا اخْتَلَفَا فِي شَهَادَتِهِمَا وَ مَا قَاءَهَا حَتَّى شَرِبَهَا فَقَالَ هَلْ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْخَصِيِّ فَقَالَ ع مَا ذَهَابُ أُنْثَيَيْهِ إِلَّا كَذَهَابِ بَعْضِ أَعْضَائِهِ.
٣٢٨٨ وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع
______________________________
«و
روى إسماعيل بن مسلم» السكوني في القوي مثلهما[١] «قال:
لا تقبل شهادة ذي شحناء» أي العداوة الدنيوية و إن لم توجب الفسق (و فيهما) بدله (فحاش) و هو ظاهر «أو ذي مخزية في الدين» كولد الزنا و المحدود قبل التوبة (أو) غير الاثني عشرية (أو) الفاسق مطلقا (أو) المستخف بأمر الدين كالسائل بالكف و الذي يأخذ الأجرة على الأذان و الصلاة و أمثالهما مما سيجيء.
(أما) ولد الزنا، فلما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال قال: أبو عبد الله عليه السلام لا تجوز شهادة ولد الزنا[٢].
و في الموثق كالصحيح، عن زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لو أن أربعة شهدوا عندي على رجل بالزنا و فيهم ولد زناء لحددتهم جميعا لأنه لا تجوز شهادته و لا يؤم الناس[٣] و فيه إشعار بأن الشهادة كالإمامة.
و روى الكليني في القوي كالصحيح و الشيخ في الموثق كالصحيح، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ولد الزنا أ تجوز شهادته؟ فقال: لا فقلت إن الحكم بن عتيبة يزعم أنها تجوز فقال: اللهم لا تغفر ذنبه.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب ما يرد من الشهود خبر ٦ و التهذيب باب البينات خبر ١٨.