روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٥ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٦٤ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ع إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَعَ السُّلْطَانِ أَوْلِيَاءَ يَدْفَعُ بِهِمْ عَنْ أَوْلِيَائِهِ.
٣٦٦٥ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أُولَئِكَ
______________________________
كراك؟ قلت: نعم قال فمن أحب بقاءهم فهو منهم و من كان منهم كان ورد النار قال
صفوان فذهبت و بعت جمالي، عن آخرها فبلغ ذلك إلى هارون فدعاني فقال يا صفوان بلغني
أنك بعت جمالك قلت: نعم فقال: لم؟ قلت أنا شيخ كبير و إن الغلمان لا يفون بالأعمال
فقال هيهات هيهات إني لأعلم من أشار عليك بهذا إنما أشار إليك بهذا موسى بن جعفر
عليهما السلام قلت و مالي و لموسى بن جعفر فقال: دع هذا عنك فو الله لو لا حسن
صحبتك لقتلتك[١]- و الأخبار
في هذا الباب أكثر من أن تحصى مع الآيات، و لكن روي الرخصة لجماعة من الأصحاب مثل
عبد الله بن سنان و داود بن زربي و علي بن يقطين و غيرهم تقية.
«و روى علي بن يقطين» في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح[٢] «قال قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إن لله تعالى مع السلطان» أي سلاطين الجور «أولياء يدفع بهم عن أوليائه» و لا ينافي أن يكون الكون معهم حراما و قدر الله تعالى أن يضطرهم بحيث يجب أن يكونوا معهم و يدفعوا البلايا عن المؤمنين بكلمة خير تصدر عنهم في حقهم كما وقع لعلي بن يقطين.
كما روى الكليني و الشيخ في القوي كالصحيح، عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام ما تقول في أعمال هؤلاء؟ قال: إن كنت لا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة قال: فأخبرني على أنه كان يجبيها من الشيعة علانية و يردها عليهم في
[١] رجال الكشّيّ الجزء الخامس في ترجمة صفوان بن مهران الجمال ص ٢٧٦ طبع بمبئى.