روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨١ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
بِشَيْءٍ مَعْرُوفٍ أَخَذَ حَقَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
٣٦٥٤ وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ الْيَقْطِينِيُّ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ ع فِي رَجُلٍ دَفَعَ ابْنَهُ إِلَى رَجُلٍ وَ سَلَّمَهُ مِنْهُ سَنَةً بِأُجْرَةٍ مَعْلُومَةٍ لِيَخِيطَ لَهُ ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ لَهُ سَلِّمْ ابْنَكَ مِنِّي سَنَةً بِزِيَادَةٍ هَلْ لَهُ الْخِيَارُ فِي ذَلِكَ وَ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَفْسَخَ مَا وَافَقَ عَلَيْهِ الْأَوَّلُ أَمْ لَا فَكَتَبَ ع بِخَطِّهِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ لِلْأَوَّلِ مَا لَمْ يَعْرِضْ لِابْنِهِ مَرَضٌ أَوْ ضَعْفٌ.
٣٦٥٥ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِجَارَةِ فَقَالَ صَالِحٌ لَا بَأْسَ بِهَا إِذَا نَصَحَ قَدْرَ طَاقَتِهِ قَدْ آجَرَ نَفْسَهُ مُوسَى بْنُ
______________________________
له أجرة المثل و هو مشكل إلا أن يكون معهودا أنهم لا يبدرقون تبرعا «إن شاء
الله»
أخذه أو للتبرك كما هو المتعارف في المكاتيب.
«و كتب محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني» في الصحيح، و يدل علي جواز إجارة الابن الصغير و لزوم الوفاء بها ما لم يعرض للابن مرض في جميع المدة فينفسخ أو في بعضها فيكون للمستأجر الخيار و كذا الضعف عن العمل.
«و روى» كالشيخين[١] «محمد بن خالد البرقي» في الصحيح «عن محمد بن سنان» و هو مختلف فيه «عن أبي الحسن صلوات الله عليه» الرضا «قال سألته عن الإجارة» أي إجارة النفس مدة معلومة كالبناء يؤجر نفسه كل يوم بدرهمين مثلا أو ليكون أجيرا بمنزلة العبيد و يسعى في حوائج المؤجر «فقال صالح» جائز «إذا نصح قدر طاقته» أي إذا عمل مراعيا حق المستأجر بقدر ما يطيق كما آجر نفسه موسى عليه السلام لشعيب عليه السلام بالثمان أو العشر فنصح و أتم الأكمل الذي هو العشر فكراهتها لأجل أنه قليلا ما يفي بالشرط و مراعاة حق المستأجر، أما إذا و في زالت الكراهة.
[١] الكافي باب كراهية اجارة الرجل نفسه خبر ٢ و التهذيب باب المكاسب خبر ١٢٤.