روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٨٠ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٥٣ وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع يَقُولُ رَجُلٌ يُبَذْرِقُ الْقَوَافِلَ مِنْ غَيْرِ أَمْرِ السُّلْطَانِ فِي مَوْضِعٍ مُخِيفٍ وَ يُشَارِطُونَهُ عَلَى شَيْءٍ مُسَمًّى أَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ مِنْهُمْ أَمْ لَا فَوَقَّعَ ع إِذَا آجَرَ نَفْسَهُ
______________________________
و في الصحيح، عن محمد بن إسماعيل قال: مات رجل من أصحابنا و لم يوص فرفع أمره إلى
قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيم بما له و كان الرجل خلف ورثة صغارا و متاعا و جواري
فباع عبد الحميد المتاع فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهن إذ لم يكن الميت
صير إليه وصيته و كان قيامه فيها بأمر القاضي لأنهن فروج قال فذكرت ذلك لأبي جعفر
عليه السلام و قلت له يموت الرجل من أصحابنا و لا يوصي إلى أحد و يخلف جواري فيقيم
القاضي رجلا منا ليبيعهن (أو قال يقوم بذلك رجل منا) فيضعف قلبه لأنهن فروج فما
ترى في ذلك؟ قال فقال إذا كان القيم به مثلك و مثل عبد الحميد فلا بأس[١]- و يدل على
أن العدل قيم من جانبهم عليهم السلام «و كتب محمد بن الحسن الصفار» في الصحيح
كالشيخين[٢] «إلى أبي
محمد الحسن بن علي» العسكري «صلوات الله عليهما رجل يبذرق القوافل» بالمعجمة و
المهملة أي يحفظهم من السراق و قطاع الطريق كما في ضمان طريق مكة و أخذهم الدرمة
لأجله «من غير أمر السلطان» حتى يكون أخذهم الأجرة بالظلم و الغلبة «في موضع
مخيف»
يخاف فيه من قطاع الطريق مثلا «إذا و أجر نفسه بشيء معروف» أي بأجرة
معلومة حتى يمكنه أخذها أو بأن يكون معه إلى المنزل الفلاني أو بهما «أخذ حقه» أي يجوز له
حينئذ أخذ حقه المعلوم، أما إذا لم يعين شيئا و التمس منه أن يكون معه فظاهر
الأصحاب أنه
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب المكاسب خبر ٢٦١ و لم نعثر الى الآن على موضعه في الكافي و لم ينقله صاحب الوسائل أيضا عنه فلاحظ باب ١٤ من كتاب اجارة الوسائل.