روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٣ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٣٣ وَ قَالَ الرِّضَا ع لَا تَبْذُلْ لِإِخْوَانِكَ مِنْ نَفْسِكَ مَا ضَرَرُهُ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ نَفْعِهِ لَهُمْ.
______________________________
عظمت نعمة الله عليه اشتدت مئونة الناس عليه فاستديموا النعمة باحتمال المؤنة، و
لا تعرضوها للزوال فقل من زالت عنه النعمة فكادت أن تعود إليه[١].
و في القوي كالصحيح، عن إبراهيم بن محمد قال: قال أبو عبد الله: ما من عبد تظاهرت عليه من الله نعمة إلا اشتدت مئونة الناس عليه، فمن لم يقم للناس بحوائجهم فقد عرض النعمة للزوال قال: فقلت، جعلت فداك و من يقدر أن يقوم لهذا الخلق بحوائجهم؟ (أي مع كثرتهم) فقال: إنما الناس في هذا الموضع و الله، المؤمنون أي إنهم لقليلون يمكن رعاية حقوقهم جميعا.
و في القوي كالصحيح، عن أبان بن تغلب قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لحسين الصحاف: يا حسين ما ظاهر الله على عبد النعم حتى ظاهر عليه مئونة الناس فمن صبر لهم و قام بشأنهم زاد الله في نعمته عليه و من لم يصبر لهم و لم يقم بشأنهم أزال الله عنه تلك النعمة.
و في القوي كالصحيح، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال من عظمت عليه النعمة اشتدت مئونة الناس عليه فإن هو قام بمؤنتهم اجتلب زيادة النعمة عليه من الله، و إن لم يفعل فقد عرض النعمة لزوالها.
«و قال الصادق صلوات الله عليه» أو الرضا عليه السلام، و الظاهر أنه سهو النساخ لأنه رواه الكليني في الصحيح، عن إبراهيم بن محمد الأشعري عمن سمع أبا عبد الله عليه السلام أو أبا الحسن عليه السلام على اختلاف النسخ، و على النسخة الأخيرة. فالظاهر أنه موسى عليه السلام و يحتمل الرضا عليه السلام على بعد يقول «لا تبذل لإخوانك من نفسك
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في الكافي باب مئونة النعم خبر ١« الى» ٤ من أبواب الصدقات من كتاب الزكاة.