روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٦٢ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٣٢ وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ لَا تَتَعَرَّضُوا لِلْحُقُوقِ- فَإِذَا لَزِمَتْكُمْ فَاصْبِرُوا لَهَا.
______________________________
علي بن الحسين عليه السلام إذا أصبح خرج غاديا في طلب الرزق فقيل له: يا بن رسول
الله أين تذهب؟ فقال: أتصدق لعيالي، قيل له أ تتصدق؟ قال: من طلب الحلال فهو من
الله جل و عز صدقة عليه.
و في الحسن كالصحيح، عن ياسر الخادم قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول:
ينبغي للمؤمن أن ينقص من قوت عياله في الشتاء و يزيد في وقودهم- أي يراعى دفع بردهم و إن كان بنقصان القوت إذا لم يكن له الزائد عليه.
و في القوي كالصحيح، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله: إن المؤمن يأخذ بأدب الله، إذا وسع عليه اتسع و إذا أمسك عنه أمسك- و الأخبار في هذا الباب كثيرة تقدم بعضها في كتاب الزكاة، و سيجيء أيضا متفرقة إن شاء الله تعالى.
«و روى إسماعيل بن جابر» في الصحيح و الشيخ في القوي[١] «عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تتعرضوا للحقوق» من حقوق الله و حقوق الناس في الأموال و غيرها «فإذا لزمتكم فاصبروا لها» أي برعايتها مثل ما يجب على العبد من الزكاة و الخمس و الحج بسبب المال، فإذا أمكن أن لا يصير مشغول الذمة بها فهو أسلم، لكن إذا طلب المال و وجبت هذه وجب الصبر عليها بأدائها و كذلك في الخلطة مع الناس بأنواعها فإذا حصلت لزم مراعاة حقوقها كما تقدم في باب الحقوق[٢] روى الكليني في الصحيح، عن حديد بن حكيم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من
[١] التهذيب باب الزيادات خبر ٤٧ من كتاب التجارة- و لكن متنه هكذا- قال:
قال لي رجل صالح: لا تعرض للحقوق و اصبر على النائبة، و لا تعط اخاك من نفسك ما مضرته لك اكثر من منفعته له.