روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦٤ - بَابُ الْحُرِّيَّةِ
قَالَ لَا يَجُوزُ فِي الْعَتَاقِ الْأَعْمَى وَ الْأَعْوَرُ وَ الْمُقْعَدُ وَ يَجُوزُ الْأَشَلُّ وَ الْأَعْرَجُ
______________________________
نفسه فإن مدار القدماء كان على الكتاب «قال لا يجوز في العتاق الأعمى» لأنه ينعتق
بالعمى فكيف يصح تحصيل الحاصل «و الأعور» الظاهر أنه زيادة من
النساخ و الأظهر جوازه لما رواه الكليني و الشيخ[١] هذا الخبر بعينه بدون لفظ الأعور «و المقعد» الذي هو أشل
الرجلين أو أقعده المرض بحيث لا يرجى زواله و حركته و هو كالأعمى ينعتق بالإقعاد
على المشهور «و يجوز الأشل» اليد «و الأعرج» الرجل فإنهما لا
ينعتقان بالشلل و العرج، فيجوز إعتاقهما في الكفارات و النذور و غيرها للأصل، و
لعدم المانع.
و يجوز المرأة أيضا لذلك، و لما تقدم من الأخبار، و لخصوص ما رواه الشيخ في الحسن كالصحيح عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إن علقمة بن محمد أوصاني أن أعتق عنه رقبة فأعتقت عنه امرأة فيجزيه أو أعتق عنه رقبة من مالي؟ قال يجز به ثمَّ قال: إن فاطمة امرأتي أوصتني أن أعتق عنها رقبة فأعتقت عنها امرأة[٢].
«و روي عن علي بن جعفر» في الصحيح كالشيخ و الكليني[٣] «إيها» و فيهما (أيهما) «أفضل» ثوابا «أن يعتق شيخا كبيرا» لم يصل إلى حد الإقعاد «أو شابا أجرد» لا شعر على لحيته «قال: أعتق من أغنى نفسه» من الخدمة و هو هنا أظهر أو من يمكنه تحصيل الرزق، و الغالب في الكبير القدرة دون الأجرد، و ربما كان سببا لفساده.
[١] الكافي باب النوادر خبر ١١ من كتاب العتق و التهذيب باب العتق و احكامه خبر ٦٥.