روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٠ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
.........
______________________________
علي عليه السلام: يا غلام ما تقول؟ فأعاد الكلام فقال علي عليه السلام لعمر: أ
تأذن لي أن أقضي بينهم فقال عمر: سبحان الله و كيف لا و قد سمعت رسول الله صلى
الله عليه و آله و سلم يقول: أعلمكم علي بن أبي طالب.
ثمَّ قال: للمرأة: يا هذا أ لك شهود؟ قالت نعم فتقدم الأربعون قسامة فشهدوا بالشهادة الأولى فقال عليه السلام لأقضين اليوم بقضية بينكما هي مرضات الرب من فوق عرشه علمنيها حبيبي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، ثمَّ قال لها: أ لك ولي؟ قالت نعم هؤلاء إخوتي فقال لإخوتها أمري فيكم و في أختكم جائز؟ قالوا نعم يا بن عم محمد أمرك فينا و في أختنا جائز فقال علي عليه السلام أشهد الله و أشهد من حضر من المسلمين أني زوجت هذه الجارية من هذا الغلام بأربعمائة درهم و النقد من مالي يا قنبر علي بالدراهم فأتاه قنبر بها فصبها في يد الغلام قال: خذها فصبها في حجر امرأتك و لا تأتينا إلا و بك أثر العرس يعني الغسل.
فقام الغلام فصب الدراهم في حجر المرأة ثمَّ تلبيها فقال لها قومي فنادت المرأة النار، النار يا بن عم محمد تريد أن تزوجني من ولدي؟ هذا و الله ولدي زوجني إخوتي هجينا (أي معتقا) فولدت منه هذا فلما ترعرع و شب أمروني أن انتفى منه و أطرده و هذا و الله ولدي و فؤادي يتقلى (أي يتململ) و يضطرب أسفا على ولدي ثمَّ قال: ثمَّ أخذت بيد الغلام و انطلقت و نادى عمر وا عمراه لو لا علي لهلك عمر[١].
و في الحسن كالصحيح، عن عمر بن يزيد عن أبي المعلى (و في بعض النسخ أبي العلاء) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتي عمر بن الخطاب بامرأة قد تعلقت برجل من الأنصار و كانت تهواه و لا (لم- خ) تقدر له على حيلة فذهبت فأخذت بيضة
[١] الكافي النوادر جزء من كتاب القضاء.