روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٤ - بَابُ شَهَادَةِ الزُّورِ وَ مَا جَاءَ فِيهَا
شَهِدَ عِنْدَهَا شَاهِدَانِ بِأَنَّ زَوْجَهَا مَاتَ فَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ قَالَ لَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا الْأَخِيرُ وَ يُضْرَبُ الشَّاهِدَانِ الْحَدَّ وَ يُضَمَّنَانِ الْمَهْرَ بِمَا غَرَّا الرَّجُلَ ثُمَّ تَعْتَدُّ وَ تَرْجِعُ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ.
٣٣٣٥ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ وَ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَن
______________________________
أيضا و في في (طلقها) (أو مات) و ما في المتن أصوب «فتزوجت ثمَّ جاء
زوجها الأول» و تبين أن الشاهدين شهدا بزور «قال: لها المهر» أي مهر المثل
لبطلان العقد في الواقع هذا إذا جامعها لقوله عليه السلام «بما استحل من فرجها
الأخير» و يحتمل المسمى (أو) ما يسمى مهرا (أو) بما بعث إليها قبل الدخول بها و
سيأتي حكمه «و يضرب الشاهدان الحد» أي التعزير أي الإمام
أو الحاكم «و يضمنان المهر بما غرا الرجل» أي بتغريرهما الزوج
الأخير فإنه و إن انتفع بالدخول لكن يعطي المهر للدخول دائما (و قيل) يضمنان ما
أعطى إلا أقل ما يسمى مهرا للوطء و في بعض النسخ زيادة (لها) بعد المهر و تركه
أولى كما فيهما.
و الظاهر أن ضمان المهر للزوج الأخير لو أداه و إلا فللزوجة و الترك أولى ليشملهما ثمَّ تعتد للأخير، و لو حصل حمل كان للأخير و يكون ولد شبهة كالصحيح، و يلحق به و ترجع إلى زوجها الأول، و على ما في (في) من وجود الطلاق (فمحمول) على رجوع الشاهدين.
«و روى الحسن بن محبوب عن العلاء» بن رزين «و أبي أيوب» إبراهيم بن عثمان (أو) بن عيسى في الصحيح كالكليني و الشيخ بسندين[١] «عن محمد بن مسلم (إلى قوله) و يؤخذ الصداق» أي المسمى (أو) كالسابق أو نصفه بنسبة الشهادة كما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم، و هذا من باب الرجوع لا من باب شهادة الزور لاحتمال كذب الزوج و الراجع.
[١] الكافي باب المرأة يبلغها موت زوجها إلخ خبر ٣.