روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٨ - بَابُ الْحُكْمِ بِالْقُرْعَةِ
ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ أَيُّهُمَا كَانَ صَاحِبَ الدَّابَّةِ وَ هُوَ أَوْلَى بِهَا فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُخْرِجَ سَهْمَهُ فَخَرَجَ سَهْمُ أَحَدِهِمَا فَقَضَى لَهُ بِهَا.
٣٣٩٤ وَ رَوَى الْبَزَنْطِيُّ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى
______________________________
سهمه فخرج سهم أحدهما فقضى لربها و كان أيضا إذا اختصم الخصمان في جارية فزعم
أحدهما أنه اشتراها و زعم الآخر أنه أنتجها فكانا إذا أقاما البينة جميعا قضى بها
للذي أنتجت عنده[١]- و قد تقدم
خبر الدابة و يجمع بينهما بأنه إذا لم يكن ترجيح لأحدهما يحكم بالقرعة كما هو
الظاهر «و روى البزنطي» أي أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح «عن داود بن
سرحان» و رواه الكليني و الشيخ في القوي كالصحيح عنه[٢] «عن أبي عبد الله
عليه السلام في رجلين شهدا على رجل في أمر» كما هو فيهما و في بعض النسخ (في امرأة)
و لعله من النساخ، و يدل على القرعة مع تساوي الشهود مطلقا.
و أما في المرأة فقد رويا في الحسن كالصحيح عن ابن فضال عن داود بن أبي يزيد العطار، عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل كانت له امرأة فجاء رجل بشهود أن هذه المرأة امرأة فلان و جاء آخرون فشهدوا أنها امرأة فلان فاعتدل الشهود (أي في العدد) و عدلوا قال يقرع بين الشهود فمن خرج سهمه فهو المحق و هو أولى بها[٣] و سيجيء و يدل على الإطلاق أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجلين شهدا على أمر و جاء آخران فشهدا به على غير ذلك فاختلفوا قال يقرع بينهم فأيهم قرع فعليه اليمين فهو أولى بالحق[٤].
[١] التهذيب باب البينتين يتقابلان خبر ١٣.