روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٤٥ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٧١٥ وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رَجُلًا بَزَّازاً فَذَهَبَ مَالُهُ وَ افْتَقَرَ وَ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَبَاعَ دَاراً لَهُ كَانَ يَسْكُنُهَا بِعَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ حَمَلَ الْمَالَ إِلَى بَابِهِ فَخَرَجَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ هَذَا مَالُكَ الَّذِي لَكَ عَلَيَّ قَالَ وَرِثْتَهُ قَالَ لَا قَالَ وُهِبَ لَكَ قَالَ لَا قَالَ فَقَالَ فَهُوَ ثَمَنُ ضَيْعَةٍ بِعْتَهَا قَالَ لَا قَالَ فَمَا هُوَ قَالَ بِعْتُ دَارِيَ الَّتِي أَسْكُنُهَا لِأَقْضِيَ دَيْنِي فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَنِي ذَرِيحٌ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ أَبِي
______________________________
ترك شيئا، و إن فضل من قيمة العبد و ما كان في يديه عن دين الغرماء رده على الورثة[١].
و في الموثق عن ظريف الأكفاني قال كان أذن لغلام له في الشراء و البيع فأفلس و لزمه دين فأخذ بذلك الدين الذي عليه و ليس يساوي ثمنه ما عليه من الدين؟
فسأل أبا عبد الله عليه السلام فقال إن بعته لزمك و إن أعتقته لم يلزمك الدين فعتقه و لم يلزمه شيء.
و في الموثق، عن وهيب بن حفص، عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يشارك الرجل على السلعة و يوليه عليها قال إن ربح فله، و إن وضع فعليه، قال:
و سألته عن مملوك يشتري و يبيع قد علم بذلك مولاه حتى صار عليه مثل ثمنه قال يستسعي فيما عليه.
«و روى إبراهيم بن هاشم» في الحسن كالصحيح كالشيخ، و الظاهر أن عدم قبول محمد بن أبي عمير المال، كان للتقوى العظيم الذي كان له و إلا فحديث ذريح يدل على أنه لا يخرج لا على أنه إذا أدى الغريم لا يؤخذ منه، و كأنه راعى أنه أيضا بمنزلة الإخراج أو للاحتياط.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب الديون و احكامها خبر ٦٩- ٦٨- ٧١- ٦٦.