روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٢ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
.........
______________________________
حاجا و معه غلام فأذنب فضربه مولاه فقال: ما أنت مولاي، بل أنا مولاك قال: فما زال
ذا يتوعد ذا و ذا يتوعد ذا و يقول كما أنت حتى نأتي الكوفة يا عدو الله فأذهب بك
إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فلما أتيا الكوفة أتيا أمير المؤمنين عليه السلام،
فقال الذي ضرب الغلام أصلحك الله هذا غلام لي و أنه أذنب فضربته فوثب على و قال
الآخر هو و الله غلامي إن أبي أرسله معي ليعلمني و أنه وثب علي يدعيني ليذهب بمالي
قال: فآخذ هذا يحلف و هذا يحلف، و هذا يكذب هذا، و هذا يكذب هذا قال فقال: انطلقا
فتصادقا في ليلتكما هذه و لا تجيئاني إلا بحق قال فلما أصبح أمير المؤمنين عليه
السلام قال لقنبر:
اثقب في الحائط ثقبين قال: و كان إذا أصبح عقب حتى تصير الشمس على رمح يسبح فجاء الرجلان و اجتمع الناس فقالوا لقد وردت عليه قضية ما ورد عليه (و في يب علينا مثلها) لا يخرج منها فقال لهما ما تقولان فحلف هذا أن هذا عبده و حلف هذا أن هذا عبده، فقال لهما قوما فإني لست أراكما تصدقان، ثمَّ قال لأحدهما:
أدخل رأسك في هذا الثقب، ثمَّ قال للآخر: أدخل رأسك في هذا الثقب ثمَّ قال:
يا قنبر علي بسيف رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عجل، أضرب رقبة العبد منهما قال فأخرج الغلام رأسه مبادرا و مكث الآخر بالثقب (و في يب) (في الثقب) فقال علي عليه السلام للغلام: أ لست تزعم أنك لست بعبد؟ فقال: بلى و لكنه ضربني و تعدى علي قال:
فتوثق له أمير المؤمنين عليه السلام و دفعه إليه[١] أي عهد و نذر و حلف المولى أن لا يضرب العبد.
و يمكن أن يكون هذه الواقعة غير ما في الأصل للاختلاف الكثير، و على الأصل يكون العتق من ماله عليه السلام أو برضاه أو لأن للإمام عليه السلام اختيار النفس و المال و يمكن أن يكون التوثيق كناية عن عتقه.
[١] الكافي باب النوادر خبر ٨ من كتاب القضاء- و التهذيب باب من الزيادات في القضايا و الاحكام خبر ٥٨.