روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣٤ - بَابُ الْحُكْمِ فِي سَيْلِ وَادِي مَهْزُورٍ
إِلَى الشِّرَاكِ وَ لِلنَّخْلِ إِلَى الْكَعْبِ ثُمَّ يُرْسَلَ الْمَاءُ إِلَى الْأَسْفَلِ مِنْ ذَلِكَ.
٣٤١١ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ لِلزَّرْعِ إِلَى الشِّرَاكَيْنِ وَ لِلنَّخْلِ إِلَى السَّاقَيْنِ.
وَ هَذَا عَلَى حَسَبِ قُوَّةِ الْوَادِي وَ ضَعْفِهِ قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ سَمِعْتُ مَنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُ وَادِي مَهْزُورٍ.
______________________________
الله صلى الله عليه و آله و سلم في شرب النخل بالسيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل و
يترك و في يب و يترك من الماء إلى الكعبين ثمَّ يسرح الماء إلى الأسفل الذي يليه
كذلك حتى ينقضي الحوائط و يفنى الماء و الظاهر أن الحكم لا يختص بوادي مهزور بل هو
عام في كل ماء مباح كما روي عنه صلى الله عليه و آله و سلم أن الناس في الماء
شركاء[١] و سيجيء و
يشعر به الخبر الأخير أيضا و المراد بالأعلى المتقدم لسبق حقه و لو كان أسفل أو
يخص بما لم يسبق حق الأسفل من إخراج النهر منه سابقا على الأعلى و المراد بالشراك
معقده و هو في الغالب على العظم الثاني على ظهر القدم فالظاهر أن المراد بالكعب
العظم الذي بين الساق و القدم الذي يلعب به الصبيان كما ذهب إليه العلامة في المسح
إليه و حينئذ لا منافاة بين هذه الأخبار و خبر الساقين بل الظاهر منه توضيح الكعب «و هذا على
حسب قوة الوادي و ضعفه» جمع بين الأخبار و لو قلنا بالمنافاة لكان الجمع بحسب
الاختلاف من الأرضين بالاحتياج إلى الماء أولى بل الظاهر أن المدار على الاحتياج
إلى الماء أولى بل الظاهر أن المدار على الاحتياج إليه عرفا[٢]
[١] سنن ابى داود السجستانيّ ج ٣ باب في منع الماء خبر ٤ من كتاب البيوع و لفظ الحديث هكذا عن رجل من المهاجرين من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم قال: غزوت مع النبيّ( ص) و سلم ثلاثا اسمعه يقول المسلمون شركاء في ثلاث في الكلاء و الماء و النار انتهى و في التهذيب باب بيع الماء و المنع عنه إلخ عن محمّد بن سنان عن ابى الحسن( ع) قال: سألته عن ماء الوادى فقال: شركاء في الماء و النار و الكلاء.