روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٥ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
فَيَسْتَلْقِي عَلَى قَفَاهُ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَ يَدَعُ أَنْ يَنْتَشِرَ فِي الْأَرْضِ وَ يَلْتَمِسَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ الذَّرَّةُ تَخْرُجُ مِنْ جُحْرِهَا تَلْتَمِسُ رِزْقَهَا.
٣٥٨٠ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُحِبُّ الْمُحْتَرِفَ الْأَمِينَ.
٣٥٨١ وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُذَافِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ دَفَعَ إِلَيَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع سَبْعَمِائَةِ دِينَارٍ
______________________________
و أبغض أي إذا تعذر رزقه في بلده فليخرج أو فليسع في طرق أخرى فإن أبوابه كثيرة «و يدع» و يترك الذهاب
في الأرض و قد قال الله تعالى فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَ ابْتَغُوا
مِنْ فَضْلِ اللَّهِ[١] و الحال أن
الذرة تخرج من بيتها للرزق فلا يكون أعجز عنها «و المحترف» الكاسب
كالمحترف «الأمين» الذي يكون مؤتمنا في عدم الفسق مطلقا سيما في حقوق الناس.
«و روي عن محمد بن عذافر» في الصحيح كالكليني[٢] «عن أبيه» عذافر الممدوح «اصرفها في شيء ما» أي في أي شيء كان من وجوه التجارة و في (في) (اتجر لي بها) بدله، و في (يب) (اتجر بها) «و قال: ما أفعل هذا على شره مني» أي للحرص و في في (اصرفها في شيء أما ما بي شره على ذلك) و في بعض نسخ الفقيه (على سره) من السرور.
و روى الكليني في القوي، عن محمد بن عذافر، عن أبيه قال: أعطى أبو عبد الله عليه السلام أبي ألفا و سبعمائة دينار فقال له: اتجر (لي- خ) بها ثمَّ قال: أما إني ليس لي رغبة في ربحها و إن كان الربح مرغوبا فيه، و لكني أحببت أن يراني الله عز و جل متعرضا لفوائده قال: فربحت له فيها مائة دينار ثمَّ لقيته فقلت له: قد
[١] الجمعة- ١٠.