روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٧ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
.........
______________________________
و في القوي عنه صلى الله عليه و آله و سلم قال: سلوا الله الغنى في الدنيا و
العافية و في الآخرة المغفرة و الجنة فيمكن أن يكون تفسير الآية المتقدمة.
و في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: و الله إنا لنطلب الدنيا و نحب أن نؤتاها فقال: تحب أن تصنع بها ما ذا؟ قال أعود بها على نفسي و عيالي و أصل بها و أتصدق و أحج و أعتمر فقال أبو عبد الله عليه السلام ليس هذا طلب الدنيا هذا طلب الآخرة.
و في القوي عنه عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام يضرب بالمر (أي المسحاة و البيل) و يستخرج الأرضين و كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يمص النوى بفيه و يغرسه فيطلع من ساعته و إن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من ماله و كد يده[١].
و في الحسن كالصحيح و في الصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من كد يده[٢].
و في الموثق كالصحيح، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لقي رجل أمير المؤمنين عليه السلام و تحته وسق من نوى فقال له: ما هذا يا أبا الحسن تحتك؟ فقال:
مائة ألف عذق إن شاء الله قال: فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة[٣] إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة و غيره.
و روي أخبار كثيرة في عدم المبالغة و السعي- مثل ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول صلى الله عليه و آله و سلم في حجة الوداع: ألا إن الروح الأمين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله و أجملوا في الطلب و لا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بشيء من معصية الله فإن الله تبارك و تعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا و لم يقسمها حراما، فمن اتقى الله و صبر آتاه الله برزقه من حله و من هتك حجاب الستر و عجل فأخذه من غير حله
[١] ( ١- ٢- ٣) الكافي باب ما يجب من الاقتداء بالائمة( ع) في طلب الرزق خبر ٢- ٤- ٦.