روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤ - بَابُ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَدْلَيْنِ فِي الْحُكُومَةِ
.........
______________________________
بن الحر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل شيء مردود إلى الكتاب و
السنة و كل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف[١].
و في الصحيح، عن هشام بن الحكم و غيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خطب النبي صلى الله عليه و آله و سلم بمنى فقال: أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته و ما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله.
و في الصحيح، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من خالف كتاب الله و سنة محمد صلى الله عليه و آله و سلم فقد كفر.
و في القوي عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن على كل حق حقيقة (أي دليلا) و على كل صواب نورا فما وافق كتاب الله فخذوه و ما خالف كتاب الله فدعوه.
و في القوي كالصحيح، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: و حدثني حسين بن أبي العلاء أنه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به و منهم من لا نثق به؟ قال: إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله أو من قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و إلا فالذي جاءكم به أولى به إلى غير ذلك من الأخبار الواردة في الأخذ بكتاب الله و العمل به و هي أكثر من أن تحصى، بل الظاهر من هذه الأخبار و غيرها أن الخبر بنفسه ليس بحجة ما لم يكن له مؤيد من الكتاب و السنة.
و يمكن الجمع بينها و بين الأخبار المتواترة الدالة على جواز العمل بالأخبار بأن يحمل أخبار النهي على حالة التعارض أو في صورة المخالفة للكتاب و السنة
[١] أورده و الأربعة التي بعده في أصول الكافي باب الاخذ بالسنة و شواهد الكتاب خبر ٣- ٥- ٦- ١- ٢ من كتاب فضل العلم.