روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٥ - بَابُ الْحُكْمِ بِالْقُرْعَةِ
٣٣٨٩ وَ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكِيمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ ع عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ لِي كُلُّ مَجْهُولٍ فَفِيهِ الْقُرْعَةُ فَقُلْتُ إِنَّ الْقُرْعَةَ تُخْطِئُ وَ تُصِيبُ فَقَالَ كُلُّ مَا حَكَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَلَيْسَ بِمُخْطِئٍ.
٣٣٩٠ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَا تَقَارَعَ قَوْمٌ فَفَوَّضُوا أَمْرَهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا خَرَجَ سَهْمُ الْمُحِقِّ.
٣٣٩١ وَ قَالَ ع أَيُّ قَضِيَّةٍ أَعْدَلُ مِنَ الْقُرْعَةِ إِذَا فُوِّضَ الْأَمْرُ إِلَى اللَّهِ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى
______________________________
أن الدية مائة من الإبل و جاء الوحي إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم بتقرير
ما فعل كما سيجيء.
«و روي عن محمد بن الحكم» لم يذكر المصنف طريقه إليه و ذكر إلى محمد بن حكيم و طريقه إليه صحيح و هو ممدوح، و الظاهر أن السهو من النساخ و يؤيده أن الشيخ روى هذا الخبر بعينه قويا عن محمد بن حكيم[١] «كل شيء مجهول» و في يب كل مجهول «ففيه القرعة» و روي مستفيضا عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أن كل مشكل فيه القرعة «كلما حكم الله عز و جل به فليس بمخطئ» كما في يب و في بعضها يخطئ يعني كما أن الله تعالى قرر اليمين و البينة قرر القرعة أيضا، و لا تجب أن تكون موافقا للواقع كما فيهما و إذا وقعت بشروطها من التفويض التام و غيره فلا تخطئ.
كما يظهر من قوله عليه السلام «ما تقارع قوم ففوضوا أمرهم إلى الله تعالى إلا خرج سهم المحق» فلو خالف لكان من عدم التفويض و سيجيء مسندا في صحيحة أبي بصير.
«و قال أي قضية» أي حكم «أعدل» وقع موافقا للعدل أوفق «من القرعة»
[١] التهذيب باب البينتين يتقابلان إلخ خبر ٢٤.