روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٦ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٦٩ وَ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنْ مَالِ وُلْدِهِ قَالَ قُوتُهُ بِغَيْرِ سَرَفٍ إِذَا اضْطُرَّ إِلَيْهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ فَقَالَ إِنَّمَا جَاءَ بِأَبِيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا أَبِي وَ قَدْ ظَلَمَنِي مِيرَاثِي مِنْ أُمِّي فَأَخْبَرَهُ الْأَبُ أَنَّهُ قَدْ أَنْفَقَهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الرَّجُلِ شَيْءٌ أَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَحْبِسُ أَباً لِابْنٍ.
______________________________
يمكن أن يكون الجد أوصى أولا بالمال لهما ثمَّ كان رجع عنهما و أعطاه الابن (أو)
يكون الشراء له في الذمة و تكون الجارية للولد حلالا و إن كان المال في ذمة الجد
على تقدير الهبة و عدم جواز الرجوع من ذي الرحم.
فظهر من هذه الأخبار المتواترة أن للأب ولاية ليس لغيره من الأم و غيرها، لكنه مخالف للمشهور بين الأصحاب، فإن المشهور عندهم أن الولد كغيره إلا في الولاية على الصغير و حملوا هذه الأخبار على ما لو كان الولد صغيرا، و على استحباب إجازة الكبير كلما يفعله الأب و الجد له في ماله، و يمكن حملها على التقية كما يظهر من الخبر الآتي و الاحتياط ظاهر.
«و روى الحسين بن أبي العلاء» في القوي، و هما في القوي كالصحيح[١] «قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما يحل الرجل» أو للرجل كما هو فيهما و في بعض النسخ «من مال ولده؟ قال قوته بغير سرف إذا اضطر إليه» أي النفقة الواجبة من القوت و اللباس و السكنى بالمعروف «فقال أنت و مالك لأبيك» أي على سبيل المجاز لا الحقيقة أي يلزمك مراعاة حقه و القول قوله فيما صرفه بالمعروف «و لم يكن عند الرجل شيء» علاوة بالنظر إلى الواقعة «أ فكان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يحبس» أو يجلس «أبا لابن» و فيهما (أو كان رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يحبس الأب
[١] الكافي باب الرجل يأخذ من مال ولده و الولد يأخذ من مال ابيه خبر ٦ و التهذيب باب المكاسب خبر ٨٧.