روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٩ - بَابُ الْعِتْقِ وَ أَحْكَامِهِ
٣٤٤٢ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْأَمَةُ فَيَقُولُ مَتَى آتِيهَا فَهِيَ حُرَّةٌ ثُمَّ يَبِيعُهَا مِنْ رَجُلٍ ثُمَّ يَشْتَرِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْتِيَهَا قَدْ خَرَجَتْ مِنْ مِلْكِهِ.
٣٤٤٣ وَ رُوِيَ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِثَلَاثَةِ مَمَالِيكَ لَهُ أَنْتُمْ أَحْرَارٌ
______________________________
«و
روى العلاء» في الصحيح كالشيخ[١] «عن محمد بن
مسلم (إلى قوله) متى آتيها» أي آلى منها و حلف أو يكون عتقا بيمين فاسد (أو)
وردت تقية، و على أي حال فالحلف منصرف إلى هذه الحال فإذا ارتفعت انحلت اليمين، و
على تقدير الفساد يكون مما شاة معهم كما سيجيء في الظهار.
«و روي عن سماعة» في الموثق كالشيخ[٢] «أعتقت مماليكك» أو مملوكيك كما في يب من النسختين «أعتق» بالمعلوم أو أعتقوا بالمجهول «فقال إنما يجب العتق لمن أعتق» لأن مراده الإخبار عن المعتوقين فلا عبرة بعموم اللفظ باعتبار أنه جمع مضاف و هو للعموم عند المحققين و السؤال أيضا قرينة الفهم فرجح عليه السلام العهد للقرينة، و لكن يظهر الفائدة في الواقع و الظاهر بأنه لو كان السؤال و الجواب إنشائين ينعتق الجميع مع القصد أو الإطلاق، و لو كان السؤال استفهاما أو خبرا و كان الجواب خبرا فحينئذ ينصرف إلى ما نوى و كذا لو كان السؤال إنشاء و الجواب خبرا.
و لو كان السؤال استفهاما أو خبرا و توهم إنشاء فأجاب بالإنشاء ففيه إشكال (من) أن (نعم) بمنزلة تكرير السؤال و هو لا يصلح للإنشاء (و من) أنه يكفي في الإعادة مجرد اللفظ و نوى الإنشاء، فلو ادعى المجيب الإخبار يقبل قوله ظاهرا و يدان بنيته واقعا.
و لو سمع الشاهدان أو الحاكم السؤال و الجواب و لا يمكن الاستفسار بموته
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب العتق و احكامه خبر ٤٧- ٤٦.