روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٧ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
٣٢٥٦ وَ قَضَى عَلِيٌّ ع فِي امْرَأَةٍ أَتَتْهُ فَقَالَتْ إِنَّ زَوْجِي وَقَعَ عَلَى جَارِيَتِي بِغَيْرِ إِذْنِي فَقَالَ لِلرَّجُلِ مَا تَقُولُ فَقَالَ مَا وَقَعْتُ عَلَيْهَا إِلَّا بِإِذْنِهَا فَقَالَ عَلِيٌّ ع إِنْ كُنْتِ صَادِقَةً رَجَمْنَاهُ وَ إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةً ضَرَبْنَاكِ حَدّاً وَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ عَلِيٌّ ع يُصَلِّي فَفَكَّرَتِ الْمَرْأَةُ فِي نَفْسِهَا فَلَمْ تَرَ لَهَا فِي رَجْمِ زَوْجِهَا فَرَجاً وَ لَا فِي ضَرْبِهَا الْحَدَّ فَخَرَجَتْ وَ لَمْ تَعُدْ وَ لَمْ يَسْأَلْ عَنْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع.
٣٢٥٧ وَ قَضَى عَلِيٌّ ع فِي رَجُلٍ جَاءَ بِهِ رَجُلَانِ فَقَالا إِنَّ هَذَا سَرَقَ دِرْعاً فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُنَاشِدُهُ لَمَّا نَظَرَ فِي الْبَيِّنَةِ وَ جَعَلَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَطَعَ
______________________________
يكون الإخراج مجازا و يمكن أن يكون عليه السلام أخفى الخواتيم تحت مصلاه و أمر كل
واحد بإخراج خاتم منها و يكون الإجالة مجازا.
«و قضى علي عليه السلام (إلى قوله) صادقة» بأن تشهد البينة «رجمناه» لكونه محسنا و سيجيء هذا الخبر عن وهب و حكم المصنف بضعفة «فقام علي عليه السلام» تأخيره عليه السلام الحد لعدم موجبه بالنظر إلى الرجل و بالنظر إلى المرأة للشبهة و إمكان إثباته.
«و قضى علي عليه السلام» رواه الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح، عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام[١] «فجعل لرجل يناشده» و يحلفه بأن لا تقطع يدي و هما كاذبان في الشهادة فلما علم عليه السلام كذبهما و لم يمكنه بحسب الظاهر أو للتقية طرح شهادتهما و كان يعلم عليه السلام أنهما بعد التخويف لا يقطعان يده أحال عليهما «المصطبة» كالدكان يجلس عليه و الظاهر أنها كانت للحدود «في غمار الناس» كثرتهم «من يدلني على هذين الشاهدين» على الاستفهام حتى «أنكلهما» و أعزرهما تعزيرا يكون نكالا لغيرهما و الظاهر أنه كان مجرد التهديد أو لتأخير الحد ظاهرا.
[١] الكافي باب النوادر خبر ٢٣ من كتاب الحدود و التهذيب باب من الزيادات في القضايا و الاحكام خبر ٨٣ من كتاب القضاء.