روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٦ - بَابُ الشَّفَاعَاتِ فِي الْأَحْكَامِ
.........
______________________________
(إلى
قوله) إلا بإذنه» اعلم أنه قد وقع من النساخ في هذه الرواية أغلاط كثيرة مع
اختلاف النسخ في هذا الكتاب و قد وقع من الفضلاء أيضا أغلاط كثيرة، و الصحيح ما في
الكافي و التهذيب- (لا يشفعن أحد (و بخط الشيخ) أحدا[١] و هو سهو (في حد إذا بلغ الإمام فإنه
يملكه) (أي صار الحد ملكا له فلا يمكن الشفاعة لأن ملك الإمام ملك الله و لا
مداهنة في حقه تعالى بعد ثبوته، و على نسخة الكتاب لا يملك الإمام درء الحد بعد
ثبوته و هو أحسن و اشفع فيما لم يبلغ الإمام إذا رأيت الندم) أي اشفع عند الشهود
بأن لا يشهدوا عند الإمام لأنه تاب أو عند الإمام بأنه تاب فلان من ذنب وقع عليه،
فإن شهد عندك أحد فلا تقبل لأنه تاب قبل البلوغ إليك و اشفع عند الإمام في غير
الحد) مع الرجوع، (و في يب بدله (مع الرضا[٢]
من المشفوع له أي شفع عند الإمام للمشفوع إذا تاب في التعزير دون الحد فإنه و إن
ثبت موجبه، لكن التوبة تزيله أو في غير التعزير من الأموال و الحقوق يجوز فيه
الشفاعة بالصلح مع احتمال الرجوع أو مع رضى المدعي كما في يب (و لا تشفع في حق
امرئ مسلم و لا غيره إلا بإذنه)[٣] أي الإمام أو
الشخص و هو أظهر- و حل المتن أيضا هو هذا.
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن قيس (الثقة) عن أبي
[١] التهذيب باب من الزيادات خبر ١٢ من كتاب الحدود و الكافي باب انه لا يشفع في حدّ خبر ٣.