روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٤ - بَابُ الْحَجْرِ وَ الْإِفْلَاسِ
سَبِيلُهُ حَتَّى يَسْتَفِيدَ مَالًا وَ قَضَى ع فِي الرَّجُلِ يَلْتَوِي عَلَى غُرَمَائِهِ أَنَّهُ يُحْبَسُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ فَيَقْسِمُ مَالَهُ
______________________________
أو كان أصل الدعوى مالا لا مثل المهر على الفقير «خلي سبيله حتى
يستفيد مالا» كما قال تعالى وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى
مَيْسَرَةٍ[١] و رواه الشيخ
في الموثق عن عمار مثله[٢]، و يمكن أن
يكون هذا خبر عمار و في الموثق عن غياث مثله[٣]
و روى الشيخ بإسناده إلى السكوني أن عليا عليه السلام كان يحبس في الدين ثمَّ ينظر
فإن كان له مال أعطى الغرماء و إن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم
اصنعوا به ما شئتم إن شئتم فآجروه و إن شئتم استعملوه[٤].
فيمكن أن يكون على سبيل التعزير بأن كان يعلم عليه السلام أن له مالا و يدافع لئلا ينافي ظاهر الآية و الأخبار، فمن ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح، عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام أن امرأة استعدت (أي استنصرت) على زوجها أنه لا ينفق عليها و كان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه و قال:
إن مع العسر يسرا[٥].
«و قضى عليه السلام» رواه الكليني و الشيخ في الموثق عن عمار[٦] «في الرجل يلتوي» أي يتثاقل و يدافع «على غرمائه» مع حلول الدين «أنه يحبس»
[١] البقرة- ٢٨٠.