روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٢ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
.........
______________________________
قضاء علي بالشيء.
قال قلت: يا غيلان أ لستم تزعمون يا أهل العراق و تروون أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال: علي أقضاكم (أو أقضاكم علي)؟ قال و قلت كيف تقضي يا غيلان؟ قال اكتب:
هذا ما قضى به فلان بن فلان لفلان بن فلان يوم كذا و كذا من شهر كذا و كذا من سنة كذا، ثمَّ أطرحه في الدواوين.
قال: قلت، يا غيلان هذا الحتم من القضاء؟ فكيف تقول إذا جمع الله الأولين و الآخرين في صعيد ثمَّ وجدك قد خالفت قضاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و علي عليه السلام؟ قال فأقسم بالله جعل ينتحب، قلت: أيها الرجل اقصد لسانك (أي انظر لا تتكلم بشيء يضرك في الآخرة أو كسره) ثمَّ قدمت الكوفة (هذا من كلام عقبة بن خالد) فمكثت ما شاء الله.
ثمَّ إني سمعت رجلا من الحي يحدث و كان في سمر ابن هبيرة[١] قال:
و الله إني لعنده ليلة إذ جاء الحاجب فقال: هذا غيلان بن جامع فقال: أدخله قال فدخل فسائله ثمَّ قال له: ما حال الناس؟ أخبرني لو اضطرب جيل من كان لها (أي لو وقعت معضلة من يعرف كشفها و الظاهر أن ابن هبيرة كان شيعيا يعرف حال الأئمة) قال: ما رأيت ثمَّ أحدا إلا جعفر بن محمد قال: فأخبرني ما صنعت بالمال الذي كان معك؟ فإنه بلغني أنه طلبه منك فأبيت قال: قسمته قال: أ فلا أعطيته ما طلب منك؟ قال:
كرهت أن أخالفك قال: فسألتك بالله أمرتك أن تجعله أولهم قال: نعم قال: ففعلت؟
قال: لا قال: فهلا خالفتني و أعطيته المال كما خالفتني فجعلته آخرهم؟ أما و الله لو فعلت ما زلت منها سيدا ضخما- حاجتك (أي هاتها) قال: تخليني قال: تكلم بحاجتك قال: تعفيني عن القضاء قال: فحسر عن ذراعيه ثمَّ قال: أنا أبو خالد لقيته و الله عليا (عليا- خ)
[١] السمر- المسامرة و هي الحديث بالليل( الصحاح).