روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٢ - بَابُ الْعِتْقِ وَ أَحْكَامِهِ
٣٤٣٦ وَ رَوَى حَمَّادٌ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي جَارِيَةٍ كَانَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ
______________________________
فصار الرجل أبا بنت الخادم من الرضاع يبيعها؟ قال: نعم إن شاء باعها فانتفع بثمنها
قلت. فإنه كان قد وهبها لبعض أهله حين ولدت و ابنه اليوم غلام شاب فيبيعها و يأخذ
ثمنها و لا يستأمر ابنه أو يبيعها ابنه؟ قال يبيعها هو يأخذ ثمنها ابنه و مال ابنه
له، قلت:
فيبيع الخادم و قد أرضعت ابنا له؟ قال نعم و ما أحب له أن يبيعها، قلت: فإن احتاج إلى ثمنها؟ قال: فيبيعها.
(فالمراد) به جواز بيع الخادم فإنها صارت بمنزلة أم ولده و الرضاع لحمة كلحمة النسب لا كلحمة المصاهرة كما سيجيء و قوله: قلت فإنه كان قد وهبها إلخ) استبعاد من السائل في جواز بيع أم الغلام من الرضاع منه أو من الغلام، و قوله عليه السلام (يبيعها هو إلخ) رفع استبعاده بأن الخادم له لا من الغلام فيجوز له أن يبيعها و يأخذ ثمنها ابنه، و الذي أخذه الغلام من مال أمه من الرضاعة مال أبيه. فلو كان المالك وهبها من الغلام لما جاز له بيع أمه، لكن لم يهبها منه ثمَّ بعد ذلك استبعد عنه فقال عليه السلام إنه لا يصير سببا لحرمة البيع بل صار سببا لكراهته لكنه إذا احتاج إلى ثمنها ارتفعت الكراهة أيضا.
(و ما رواه) الشيخ في الموثق، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا اشترى الرجل أباه أو أخاه فملكه فهو حر إلا ما كان من قبل الرضاع (فيدل) على كراهة بيع الأخ من النسب لا من الرضاع كما تقدم في خبر عبيد.
(و ما رواه) في الموثق كالصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في بيعالأم من الرضاعة قال: لا بأس في ذلك إذا احتاج (فمحمول) على بيع أم ولده من الرضاع كما تقدم في خبر إسحاق، مع شذوذه (أو) على عدم حصول شرائط الرضاع (أو) على التقية.
«و روى حماد عن الحلبي» في الصحيح كالشيخ[١] أبو عبد الله عليه السلام ليس مثل هذا يكتب- و كأنه للتقية أو للوضوح أو لقلته و لا ينسى «عن أبي عبد الله عليه السلام
[١] التهذيب باب العتق و احكامه خبر ١٨.