روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٠ - بَابُ الْحُكْمِ بِإِجْبَارِ الرَّجُلِ عَلَى نَفَقَةِ أَقْرِبَائِهِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ بِخِلَافِ الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ مِنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي رَجُلٍ بَاعَ نَخْلَهُ وَ اسْتَثْنَى نَخْلَةً فَقَضَى لَهُ بِالْمَدْخَلِ إِلَيْهَا وَ الْمَخْرَجِ مِنْهَا لِأَنَّ ذَلِكَ فِيمَنِ اشْتَرَى النَّخْلَةَ مَعَ الطَّرِيقِ إِلَيْهَا وَ سَمُرَةُ كَانَتْ لَهُ نَخْلَةٌ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْمَمَرُّ إِلَيْهَا.
بَابُ الْحُكْمِ بِإِجْبَارِ الرَّجُلِ عَلَى نَفَقَةِ أَقْرِبَائِهِ
٣٤٢٤ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ مَنِ الَّذِي أُجْبَرُ
______________________________
ثمَّ أمر بها رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقلعت ثمَّ رمى بها إليه و قال
له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم انطلق فاغرسها حيث شئت (سمرة) بضم الميم
(و جندب) بضم الجيم و الدال و بفتحهما و كدرهم (و العذق) بفتح العين النخلة بحملها
و المراد هنا النخلة الواحدة (و الحائط) البستان (و الأنصار) مسلمو أهل المدينة
الذين نصروا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم (و المذلل) ما دليت عنا قيده أو
سويت أو وضع عذقه على الجريدة لتحمله، و يظهر منه أنه كان له الطريق و لكن لما كان
الواجب عليه الاستئذان في الدخول و أمره رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم به و
لم يأتمر استحق التعزير فعزره بقلع نخلته و يظهر منه و من أمثاله من الأخبار
المتواترة جواز الشكاية و أنها ليست من الغيبة المحرمة و يفهم منه أنهم كانوا
ينقلون الخبر بالمعنى لأن الواقعة واحدة على الظاهر و سيجيء الأخبار أيضا في نفي
الضرار باب الحكم بإجبار الرجل على نفقة أقربائه و هم الأبوان و إن
علوا، و الأولاد و إن نزلوا، و الزوجة بمنزلتهم بل هو أقوى فإن نفقتها تقضي و
المملوك في حكمهم و سيجيء.
«روى محمد بن علي الحلبي» في الصحيح «من الذي أجبر على نفقته»