روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٩ - بَابُ حُكْمِ الْحَرِيمِ
لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ نَخْلَةٌ فِي حَائِطِ بَنِي فُلَانٍ فَكَانَ إِذَا جَاءَ إِلَى نَخْلَتِهِ نَظَرَ إِلَى شَيْءٍ مِنْ أَهْلِ الرَّجُلِ يَكْرَهُهُ الرَّجُلُ قَالَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَشَكَاهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ سَمُرَةَ يَدْخُلُ عَلَيَّ بِغَيْرِ إِذْنِي فَلَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ فَأَمَرْتَهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ حَتَّى تَأْخُذَ أَهْلِي حِذْرَهَا مِنْهُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ص فَدَعَاهُ فَقَالَ يَا سَمُرَةَ مَا شَأْنُ فُلَانٍ يَشْكُوكَ وَ يَقُولُ يَدْخُلُ بِغَيْرِ إِذْنِي فَتَرَى مِنْ أَهْلِهِ مَا يَكْرَهُ ذَلِكَ يَا سَمُرَةُ اسْتَأْذِنْ إِذَا أَنْتَ دَخَلْتَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ عَذْقٌ فِي الْجَنَّةِ بِنَخْلَتِكَ قَالَ لَا قَالَ لَكَ ثَلَاثَةٌ قَالَ لَا قَالَ مَا أَرَاكَ يَا سَمُرَةُ إِلَّا مُضَارّاً اذْهَبْ يَا فُلَانُ فَاقْطَعْهَا وَ اضْرِبْ بِهَا وَجْهَهُ
______________________________
فإنه لا ضرر و لا ضرار[١].
و روى الكليني في القوي عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن سمرة بن جندب كان له عذق و كان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار فكان يجيء و يدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري فقال: الأنصاري يا سمرة لا تزال تفجأنا على حال لا نحب أن تفجأنا عليها فإذا دخلت فاستأذن فقال لا أستأذن في طريق (طريقي- خ ل) و هو طريقي إلى عذقي قال: فشكاه الأنصاري إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأتاه فقال له إن فلانا قد شكاك و زعم أنك تمر عليه و على أهله بغير إذنه فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل فقال يا رسول الله استأذن في طريقي إلى عذقي فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم خل عنه و لك مكانه عذق في مكان كذا و كذا فقال: لا قال فلك اثنان قال: لا أريد فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق فقال لا قال فلك عشرة في مكان كذا و كذا فأبى فقال خل عنه و لك مكانه عذق في الجنة قال لا أريد فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إنك رجل مضار و لا ضرر و لا ضرار على مؤمن قال
[١] أورده و الذي بعده في الكافي باب الضرار خبر ٢- ٨ و أورد الأول في التهذيب باب بيع الماء و المنع عنه إلخ خبر ٣٥ من كتاب التجارة.