روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٨ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
.........
______________________________
لعبيد الله) قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام فقال لي: يا زياد: إنك
لتعمل عمل السلطان؟ قال: قلت: أجل قال لي: و لم؟ قلت أنا رجل لي مروة و على عيال و
ليس وراء ظهري شيء، فقال لي: يا زياد لئن أسقط من حالق (أي الجبل المرتفع) فانقطع
قطعة قطعة أحب إلي من أن أتولى لأحد منهم عملا أو أطأ بساط رجل منهم إلا لما ذا،
قلت لا أدري جعلت فداك قال: إلا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك أسره أو قضاء دينه، يا
زياد إن أهون ما يصنع الله بمن تولى لهم عملا أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن
يفرغ من حساب الخلائق، يا زياد فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة
بواحدة، و الله من وراء ذلك، يا زياد أيما رجل منكم تولى لأحد منهم عملا ثمَّ ساوى
بينكم و بينهم فقولوا: أنت منتحل كذاب، يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر
مقدرة الله عليك غدا و نفاد ما أتيت إليهم عنهم و بقاء ما أتيت إليهم عليك[١].
و في القوي، عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولي ولاية فقال: كيف صنيعته إلى إخوانه؟ قال: قلت: ليس عنده خير فقال:
أف يدخلون فيما لا ينبغي لهم و لا يصنعون إلى إخوانهم خيرا[٢].
و في القوي عن رجل من بني حنيفة من أهل شبث (بست خ- ل) و سجستان قال:
رافقت أبا جعفر عليه السلام في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم فقلت له و أنا معه على المائدة و هناك جماعة من أولياء السلطان، إن والينا- جعلت فداك- رجل يتولاكم أهل البيت و يحبكم و علي في ديوانه خراج فإن رأيت، جعلني الله فداك،
[١] الكافي باب شرط من اذن له في اعمالهم خبر ١ و التهذيب باب المكاسب خبر ٢٥.