روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٩٧ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٦٦ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع كَفَّارَةُ عَمَلِ السُّلْطَانِ قَضَاءُ حَوَائِجِ الْإِخْوَانِ.
٣٦٦٧ وَ رُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ أَنَّهُ قَالَ بَعَثَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلًا إِلَى زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ وَلِّ ذَا بَعْضَ عَمَلِكَ.
______________________________
من شيعتنا فكن منهم يا محمد[١] أي بإعانتهم
بعد الابتلاء به.
«و قال الصادق عليه السلام كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان» أي يغفر الله به لهم تفضلا.
روى الشيخان في القوي كالصحيح، عن الحسن بن الحسين الأنباري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: كتبت إليه: أربع عشرة سنة استأذنه في عمل السلطان فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه، أذكر أني أخاف على خبط (خيط- خ ل) عنقي (أي نخاعها بالقتل) و إن السلطان يقول: لي إنك رافضي و لسنا نشك في أنك تركت العمل للسلطان للترفض فكتب إلى أبو الحسن عليه السلام قد فهمت كتابك (أو كتبك) و ما ذكرت من الخوف على نفسك فإن كنت تعلم أنك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثمَّ يصير أعوانك و كتابك أهل ملتك فإذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحدا منهم كان ذا بذا و إلا فلا[٢].
«و روى عن عبيد بن زرارة» في القوي كالصحيح «أنه قال (إلى قوله) عملك» الظاهر أنه إشارة إلى قبوله الولاية بأنه سبب لنقص الأعمال و ثوابها، و يمكن أن يكون كتب إليه عليه السلام في الرخصة لخوف الضرر مع تعهد رعاية الإخوان فأجابه عليه السلام بأنه حينئذ و إن كان جائزا إلا أنه ينقص ثوابك الذي ترجوه مع عدمه، و الظاهر أنه وقع السقط.
روى الشيخان في القوي، عن زياد بن أبي سلمة (و يمكن أن يكون كنية
[١] رجال النجاشيّ ص ٢٣٣ طبع بمبئى في ترجمة محمّد بن إسماعيل بن بزيع خبر ٢.