روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٥ - بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ
٣٣٥٣ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ فَجَاءَ الرَّجُلُ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أُشْهِدْهُ قَالَ تَجُوزُ شَهَادَةُ أَعْدَلِهِمَا وَ إِنْ كَانَتْ عَدَالَتُهُمَا وَاحِدَةً لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ
______________________________
زيد[١] و هو
كالسابق.
«و روى عبد الله بن سنان» في الصحيح كالكليني و الشيخ[٢] «عن عبد الرحمن» و الصواب و عبد الرحمن «بن أبي عبد الله» أيضا في الصحيح و هما في القوي كالصحيح عنه[٣] «عن أبي عبد الله» روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان كما في المتن و هما في القوي كالصحيح عن عبد الرحمن مثله إلى قوله أعدلهما[٤].
و الظاهر أن تبديل الواو (بعن) من النساخ، و على أي حال فالحديث صحيح و يدل على أنه لو تعارض الأصل و الفرع يقدم الأعدل، و استشكله بعض الأصحاب بأنه يشترط في قبول الفرع تعذر الأصل فكيف يجتمع معه، و أجيب بأنه يمكن تعذر الوصول حين الشهادة، فلما شهد حضر الأصل و أنكر و ينبغي أن يقرأ (لم أشهده) بالأفعال ليتحقق التعارض بأن يقول الأصل جزما على سبيل شهادة النفي أو من باب علم يعلم و يكون المراد الجزم أيضا لا أنه ليس في بالي فإنه حينئذ يقدم الفرع «لم تجز شهادته» أي الفرع و تسقط للتعارض، و يمكن القول بالقرعة لكنه لم يقل به على الظاهر أحد لكونها على خلاف الأصل فيعمل بالمتيقن.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب البينات خبر ٧٢- ٧٤.