روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٠٧ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٧٠ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَيْسَ لِلْمَرْأَةِ مَعَ زَوْجِهَا أَمْرٌ فِي عِتْقٍ وَ لَا صَدَقَةٍ وَ لَا تَدْبِيرٍ وَ لَا هِبَةٍ وَ لَا نَذْرٍ فِي مَالِهَا إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا
______________________________
للابن) علاوة أخرى أو متمم للأولى عند ما يكون الأب معسرا أو الأعم فظهر أن العامة
عملت بهذا الخبر و لم يعلموا أنه وارد في الواقعة الخاصة و لا يتعداها، و يؤيده ما
يفهم من بعض الأخبار المتقدمة من التشويش في الجواب كما لا يخفى على الخبير
بالأخبار.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح كالشيخين[١] «عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس للمرأة مع زوجها» أي إذا كانت ذات زوج «أمر» شأن و فعل من الأمور المستحبة «في عتق (إلى قوله) في مالها» متعلق بالجميع أي يستحب أن لا تفعل بدون إذن الزوج شيئا من هذه الأمور فالنفي راجع إلى الكمال أو الصحة أو الأعم منهما بأن يكون في الأربع الأول لنفي الكمال و في النذر لنفي الصحة كما هو المشهور بين الأصحاب، و على القول بنفي الصحة اختلفوا في أنه باطل من رأس (أو) للزوج إبطالها (أو) موقوف على إجازته (أو) يحمل الجميع على أنه لا ثواب لها فكأنها كالعدم.
(و قيل) هذا القول يرجع إلى القول بنفي الصحة لأن العبادة التي لا ثواب عليها هو حرام، و لا وجه له إلا في العتق إذا قيل باشتراط القربة فيه، و كذا النذر أما في الهبة و التدبير و الصدقة فلا يلزم من نفي الثواب عليها نفي الصحة، غايته أن لا يكون عبادة و سيجيء إن شاء الله في باب النذر و اليمين و العهد و الوصايا ما يتعلق بها.
و روى الشيخ في الصحيح، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أن أباه حدثه أن إمامة بنت أبي العاص ابن الربيع و أمها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فتزوجها
[١] التهذيب كتاب العتق و احكامه خبر ١٦٨ و الكافي باب ما يجب من طاعة الزوج على المرأة خبر ٤ من كتاب النكاح.