روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٦ - بَابُ الصُّلْحِ
٣٢٧٠ وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَيَأْتِيهِ غَرِيمُهُ وَ يَقُولُ لَهُ انْقُدْ لِي مِنَ الَّذِي لِي كَذَا وَ كَذَا وَ أَضَعُ لَكَ بَقِيَّتَهُ أَوْ يَقُولُ انْقُدْ لِي بَعْضاً وَ أَمُدُّ لَكَ فِي الْأَجَلِ فِيمَا بَقِيَ فَقَالَ لَا أَرَى بِهِ بَأْساً مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى رَأْسِ مَالِهِ شَيْئاً يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ
______________________________
منك فعلت[١].
و روى الشيخ في القوي، عن عبد الرحمن بن الحجاج و داود بن فرقد جميعا عن أبي عبد الله عليه السلام قالا: سألناه عن الرجل يكون عنده المال لأيتام فلا يعطيهم حتى يهلكوا فيأتيه وارثهم و وكيلهم فيصالحه على أن يأخذ بعضا و يدع بعضا و يبرئه مما كان أ يبرأ منه؟ قال: نعم[٢] و ظاهره الإعلام و الإبراء بطيب النفس (أو) يحمل على البراءة الظاهرية.
«و روى أبان» في الموثق كالصحيح بل الصحيح، فإن (جارحه- كذا) بالناووسية علي بن الحسن و هو فطحي و رواه الشيخ في الصحيح عن أبان «عن محمد بن مسلم» و رواه أيضا في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي و الكليني في القوي و الشيخ في الصحيح عن أبان عمن حدثه «عن أبي جعفر عليه السلام» و الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام و يدل على جواز الصلح ببعض الحق على بعض المدة و على بعض المدة ببعضها، و على عدم جواز التأجيل بالزيادة على الحق و إن كان على سبيل الصلح فإنه ربا «يقول الله عز و جل فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ» بالنقص عنها «وَ لا تُظْلَمُونَ» بالزيادة عليها و الاستشهاد بالآية لأجل الزيادة، و النقص بالصلح ثبت بالأخبار المستفيضة.
[١] الكافي باب الرجل يكترى الدابّة فيجاوز بها الحدّ إلخ خبر ٦ من كتاب المعيشة و التهذيب باب الاجارات من كتاب المعيشة خبر ٢٣.