روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٠ - بَابُ وَلَاءِ الْمُعْتَقِ
٣٤٩٦ وَ رُوِيَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يُعْتِقُ الرَّجُلَ فِي كَفَّارَةِ يَمِينٍ أَوْ ظِهَارٍ لِمَنْ يَكُونُ الْوَلَاءُ قَالَ لِلَّذِي أَعْتَقَ.
٣٤٩٧ وَ فِي رِوَايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ بَرِيرَةَ كَانَتْ عِنْدَ زَوْجٍ لَهَا وَ هِيَ مَمْلُوكَةٌ فَاشْتَرَتْهَا عَائِشَةُ فَأَعْتَقَتْهَا فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص إِنْ شَاءَتْ تَقِرُّ عِنْدَ زَوْجِهَا وَ إِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ وَ كَانَ مَوَالِيهَا الَّذِينَ بَاعُوهَا قَدِ اشْتَرَطُوا وَلَاءَهَا عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ وَ صُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ بِلَحْمٍ فَأَهْدَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَعَلَّقَتْهُ عَائِشَةُ وَ قَالَتْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَا يَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ اللَّحْمُ مُعَلَّقٌ فَقَالَ مَا شَأْنُ هَذَا اللَّحْمِ لَمْ يُطْبَخْ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَ أَنْتَ لَا تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَقَالَ ص هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَ لَنَا هَدِيَّةٌ ثُمَّ أَمَرَ بِطَبْخِهِ فَجَرَتْ فِيهَا ثَلَاثٌ
______________________________
«و
روى عاصم بن حميد» في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح[١] «عن أبي بصير (إلى
قوله) أعتق» هذا الخبر مخالف للأخبار الكثيرة، و لعمل الأصحاب لأن المعتق في اليمين و
الظهار سائبة لا ولاء لأحد عليه و حمله بعض الأصحاب على الشرط، و يمكن قراءته
بصيغة المجهول و كذا ما في (يب) (يعتق) أي ولاية لنفسه و لا ولاء لأحد عليه، فإذا
تولى أحدا فله الولاء و سيجيء الأخبار النافية له ظاهرا.
«و في رواية عبيد الله بن علي الحلبي» في الصحيح و الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) الولاء لمن أعتق» أي ليس للبائع و إن اشترطه، و يظهر منه أن الشرط الفاسد لا يفسد العقد، و يمكن أن تكون المشترية أخبرته قبل الشراء بذلك «فقال صلى الله عليه و آله و سلم هو لها صدقة و لنا هدية» و الفرق بينهما (إما) بالنية (و إما) بأن الهدية تهدى تعظيما للمهدي إليه
[١] التهذيب باب العتق و احكامه خبر- ١٦٠.