روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٩ - بَابُ الصُّلْحِ
الْقَاضِي لِصَاحِبِ الدَّابَّةِ بَلَّغْتَهُ إِلَى الْمَوْضِعِ قَالَ لَا قَدْ أَعْيَتْ دَابَّتِي فَلَمْ تَبْلُغْ فَقَالَ لَهُ الْقَاضِي لَيْسَ لَكَ كِرَاءٌ إِذْ لَمْ تُبَلِّغْهُ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي اكْتَرَى دَابَّتَكَ إِلَيْهِ قَالَ ع فَدَعَوْتُهُمَا إِلَيَّ فَقُلْتُ لِلَّذِي اكْتَرَى لَيْسَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَنْ تَذْهَبَ بِكِرَاءِ دَابَّةِ الرَّجُلِ كُلِّهِ وَ قُلْتُ لِلْآخَرِ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ كِرَاءَ دَابَّتِكَ كُلَّهُ وَ لَكِنِ انْظُرْ قَدْرَ مَا بَقِيَ مِنَ الْمَوْضِعِ وَ قَدْرَ مَا رَكِبْتَهُ فَاصْطَلِحَا عَلَيْهِ فَفَعَلَا.
٣٢٧٣ وَ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ قَالَ كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ قَاضٍ وَ عِنْدَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع جَالِسٌ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا إِنِّي تَكَارَيْتُ إِبِلَ هَذَا الرَّجُلِ لِيَحْمِلَ لِي مَتَاعاً إِلَى بَعْضِ الْمَعَادِنِ فَاشْتَرَطْتُ أَنْ يُدْخِلَنِي الْمَعْدِنَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا لِأَنَّ بِهَا سُوقاً أَتَخَوَّفُ أَنْ يَفُوتَنِي فَإِنِ احْتَبَسْتُ عَنْ ذَلِكَ حَطَطْتُ مِنَ الْكِرَاءِ عَنْ كُلِّ يَوْمٍ احْتَبَسْتُهُ كَذَا وَ كَذَا وَ إِنَّهُ حَبَسَنِي عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ كَذَا وَ كَذَا يَوْماً فَقَالَ الْقَاضِي هَذَا شَرْطٌ فَاسِدٌ وَفِّهِ كِرَاهُ فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ أَقْبَلَ إِلَيَّ أَبُو جَعْفَرٍ ع وَ قَالَ شَرْطُهُ هَذَا جَائِزٌ مَا لَمْ يَحُطَّ بِجَمِيعِ كِرَاهُ.
٣٢٧٤
______________________________
و كأنه نقل بالمعنى أو لوجوده في الخبر الآتي أو نقلاه بالمعنى.
و الظاهر أنه (لما أعيت الدابة) و لم يكن التقصير من جانب المكاري فكان يجب أن يوزع أجرة المثل على المسمى كما قاله عليه السلام و كان هذا مشكلا صعبا (أمرهما) بالصلح «ففعلا» و فيهما (فترادا بينكما) يعني أن أخذ المكاري كل الكراية فليرد الزائد على ما اصطلحا عليه و بالعكس.
«و روى منصور بن يونس» في الموثق مثلهما[١] «عن محمد الحلبي» و يدل على جواز شرط النقصان دون شرط العدم و يؤيده عموم قوله صلى الله عليه و آله و سلم: المسلمون عند شروطهم، بخلاف العدم فإنه غرر.
[١] الكافي باب الرجل يكترى الدابّة فيجاوز بها الحدّ إلخ خبر ٥ و التهذيب باب الاجارات خبر ٢٠.