روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٨ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَيْسِرُ قَالَ كُلُّ مَا تُقُومِرَ بِهِ حَتَّى الْكِعَابُ وَ الْجَوْزُ- قِيلَ فَمَا الْأَنْصَابُ قَالَ مَا ذَبَحُوا لآِلِهَتِهِمْ قِيلَ فَمَا الْأَزْلَامُ قَالَ قِدَاحُهُمُ الَّتِي يَسْتَقْسِمُونَ بِهَا.
٣٥٨٨ وَ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنِ الْجَوْزِ الَّذِي
______________________________
قال صلى الله عليه و آله و سلم «حتى الكعاب و الجوز» و المتعارف في الكعاب
مجرد الضرب و الغلبة «قيل فما الأنصاب» النصب هو الصنم و الحجر الذي كان لقريش و
يحمرونها بدم الذبيحة التي كانت تذبح لأصنامهم، و الذبيحة، فما ذكره صلى الله عليه
و آله و سلم يمكن أن يكون المراد هنا كما هو الظاهر و أن يكون فردا «قيل فما
الأزلام؟ قال قداحهم التي يستقسمون بها» سيجيء مجملا ما.
و تفصيله كما ذكره الزمخشري أنه كانت لهم عشرة أقداح، و هي الأزلام و الأقلام، الفذ، و التوأم، و الرقيب، و الحلس، و النافس، و المسبل، و المعلى، و المنيح، و السفيح، و الوغد- لكل منها نصيب معلوم من جزور ينحرونها و يجزءونها عشرة أجزاء.
و قيل ثمانية و عشرين إلا لثلاثة، المنيح و السفيح و الوغد- للفذ سهم- و للتوأم سهمان- و للرقيب ثلاثة- و للحلس أربعة- و للنافس خمسة- و للمسبل ستة- و للمعلي سبعة، يجعلونها في خريطة و يضعونها على يدي عدل يجلجلها و يدخل يده فيخرج باسم رجل رجل قدحا منها، فمن خرج له قدح من ذوات الأنصباء أخذ النصيب الموسوم به ذلك القدح، و من خرج له قدح مما لا نصيب له لم يأخذ شيئا و غرم ثمن الجزور كله و كانوا يدفعون تلك الأنصباء إلى الفقراء و لا يأكلون منها و يفتخرون بذلك و يذمون من لم يدخل فيه و يسمونه البرم.
«و روى السكوني» في القوي مثلهما[١] «عن أبي عبد الله عن أبيه عليه السلام» و يدل على أن ما تقومر به حرام و السحت. الحرام و يزيد هنا أن ما في يد الصبي
[١] الكافي باب القمار و النهبة خبر ٦ و التهذيب باب المكاسب خبر ١٨٩.